المسلمين نصرة بعضهم لبعض والمواساة والتضامن معهم لإحقاق الحقّ وإبطال الباطل ، وردع المعتدي ومواجهة الظلم وإجارة المظلوم والوقوف إلى جانبه والدفاع عنه والقتال معه إذا هوجم .
من هنا يجب على جميع الدول الإسلامية وكافّة المسلمين التضامن مع البلاد الإسلامية التي تتعرّض لغزو العدو وهجوم الكفّار والدفاع عنها بأيّة وسيلة ممكنة ببذل الأموال والنفوس وبقطع الروابط السياسية وترك المراودات التجارية وبتحريم شراء الأمتعة واستعمالها « 1 » ؛ استناداً إلى الأخبار الدالّة على وجوب الدفاع عن بيضة الإسلام وبلاد المسلمين « 2 » .
وما رواه مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « . . . نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة . . . » « 3 » .
8 - التضامن مع المظلومين ومواساتهم
: إنّ من الأخلاق الاجتماعية في الإسلام ومن حقوق الإخوان التضامن والتعاطف مع المظلومين والمستضعفين والضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوّة عند البلاء والمصائب والنكبات والشدائد ؛ لبعث روح الصبر والاستقامة والتوكّل فيهم والتخفيف من معاناتهم النفسيّة .
فقد ورد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« المؤمنون في تبارّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد ، إذا اشتكى تداعى له سائره بالسهر والحمّى » « 4 » .
وقد عدّ عليه السلام نصرة المظلوم أيضاً - في رواية أبي المأمون الحارثي - من حقوق المؤمن على أخيه المؤمن « . . . النصرة له على من ظلمه . . . » « 5 » .
ومن ذلك مواساة الإمام علي والحسن والحسين عليهم السلام لأبي ذرّ الغفاري وتضامنهم معه في مظلوميّته عندما أريد نفيه إلى الربذة « 6 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 445 ، 446 ، م 1 ، 4 ، 7 ، 8 .
( 2 ) انظر : الوسائل 15 : 29 ، ب 6 من جهاد العدوّ .
( 3 ) الوسائل 28 : 18 ، ب 4 من مقدّمات الحدود ، ح 1 .
( 4 ) المستدرك 12 : 424 ، ب 32 من فعل المعروف ، ح 10 .
( 5 ) الوسائل 12 : 207 ، ب 122 من أحكام العشرة ، ح 10 .
( 6 ) الكافي 8 : 206 - 207 ، ح 251 .