« إذا اقتتل المسلمان ، فالقاتل والمقتول في النار » « 1 » .
ومعتبرة السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من شهر سيفاً فدمه هدر » « 2 » . والمفروض كون كلّ منهما كذلك « 3 » .
ولو كفّ أحدهما فصال الآخر عادياً فقصد الكافّ الدفع لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ، ويضمن الآخر « 4 » ؛ لأنّه ظالم عادٍ « 5 » .
ولو تجارحا وادّعى كلّ منهما أنّه قصد الدفع عن نفسه تحالفا وضمنا « 6 » ؛ لأنّ كلّ واحد منهما مدّع ومدّعى عليه ، فعليه اليمين من جهة الإنكار ، والبيّنة من جهة الدعوى ، فإن كانت لكلّ منهما بيّنة ثبت الجرحان ويتساقطان مع تساوي ديتهما ، ومع التفاضل يرجع صاحب الزائد بالزيادة ، وإن كانت لأحدهما بيّنة يقدّم قوله ، وإن لم تكن لهما بيّنة حلف كلّ منهما للآخر على نفي ما يدّعيه ، فيثبت به الجرحان ، وحينئذٍ تثبت لكلّ منهما الدية لا القصاص « 7 » .
وإنّما قدّم قول المنكر ، كما ورد في تعابير بعضهم « 8 » - بأنّه يحلف المنكر ويضمن الجارح - لأنّ الأصل في نفس المسلم أن تكون محترمة ، فمدّعي المسقطللضمان يحتاج إلى البيّنة ، والآخر منكر ، وبالتالي يحلف كلّ منهما للآخر على نفي ما يدّعيه « 9 » .
2 - البيع بشرط التضامن
: وذلك كما لو باع عيناً لرجلين بألف - مثلًا - بشرط أن يتضامنا فإنّه يصحّ العقد ، ويلزم كلّ منهما أن يضمن صاحبه ، ولكن لا يفيد عندنا فائدة ؛ لانتقال
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 33 ، ح 19980 .
( 2 ) الوسائل 29 : 61 ، ب 22 من القصاص في النفس ، ح 7 .
( 3 ) أسس الحدود والتعزيرات : 473 .
( 4 ) الشرائع 4 : 191 . التحرير 5 : 536 . وانظر : مباني تكملة المنهاج 1 : 353 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 666 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 188 . الدروس 2 : 60 . وانظر : مباني تكملةالمنهاج 1 : 353 .
( 7 ) مجمع الفائدة 13 : 309 .
( 8 ) الشرائع 4 : 191 . كشف اللثام 10 : 656 . جواهرالكلام 41 : 666 .
( 9 ) المسالك 15 : 58 .