أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال :
« لا » « 1 » .
ونوقش فيه - مضافاً إلى ضعف سنده - بأنّ عدم الصلاحية أعم من الحرمة فلا يدلّ عليها « 2 » ، ولعلّ هذا هو وجه استفادة بعضهم الكراهة من الخبر المزبور « 3 » .
ثمّ لو دلّ على الحرمة فمن المحتمل إرادة الشطرنج من التماثيل ، والمصحّح لإطلاق التماثيل على الشطرنج هو أنّ كلّ قطعة منه عبارة عن صورة .
ويؤيّد هذا الاحتمال عدم تصوّر معنىً لحرمة اللعب بالتصاوير المتعارفة غير ذلك « 4 » .
6 - إتلاف الصور وضمانها
: اختلف حكم إتلاف الصور بالنسبة إلى مواردها ، إذا قلنا بجواز صنعها واقتنائها ، أو بجواز اقتنائها وإن لم نقل بجواز صنعها ، فلا يجوز لغير صاحبها إتلافها ، ولو أتلفها يكون ضامناً لها ؛ لقاعدة ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) « 5 » .
وأمّا إذا قيل بحرمة صنعها واقتنائها ، فقد تندرج ضمن آلات اللهو وأمثالها التي حكم الفقهاء فيها بلزوم إتلافها .
قال العلّامة الحلّي : « يجوز كسر آلات اللهو والقمار . . . وأشباه ذلك ، وكذا هياكل العبادة كالصنم والصليب ، ولا شيء على من كسرها ؛ لأنّها محرّمة الاستعمال ، ولا حرمة لتلك الصنعة والهيئة » « 6 » .
وقال المحقّق النراقي : « يجب على كلّ متمكّن كسر آلات اللهو أو إتلافها ؛ نهياً عن المنكر ، الذي هو إمساكه واقتناؤه ، ولا يضمن به لصاحبه . نعم ، يجب عليه في صورة الكسر ردّ المكسور إلى المالك إن تصوّر فيه نفع » « 7 » . والمسألة مبنائية ، والتفصيل في محلّه .
( انظر : إتلاف ، ضمان )
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 298 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 10 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 235 - 236 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 195 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 236 . وانظر : فقه الصادق 14 : 242 .
( 5 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي ( طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام ) 3 : 195 - 309 .
( 6 ) التذكرة 19 : 200 .
( 7 ) مستند الشيعة 18 : 173 .