وقد نوقش فيها بضعف السند « 1 » ، بل لا يعتمد عليها في الدلالة على التحريم ؛ لقصور اللفظ عنه « 2 » .
ولعلّ المراد من قصوره هو كثرة استعمال ( لا يجوز ) في شدّة الكراهة « 3 » .
قال ابن إدريس : « إنّ الشيء إذا كان شديد الكراهة يأتي بلفظ ( لا يجوز ) » « 4 » .
ولاحتمال أنّ الجواز المنفي هو معناه الأخص أي الإباحة .
ويمكن حمل عبارات القدماء في نفي الجواز على الاحتمال الأوّل أيضاً ، أي شدّة الكراهة .
بل قال بعضهم : إنّ الشيخ الطوسي كثيراً ما يستعمل هذه الصيغة في هذا المعنى « 5 » . وبذلك يرتفع الخلاف في المسألة « 6 » .
وكذا يكره استصحاب سيف « 7 » أو دراهم مصوّرة « 8 » أثناء الصلاة ، بل نُسب الثاني إلى مشهور الأصحاب « 9 » ؛ لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج : « ما أشتهي أن يصلّي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل . . . » « 10 » .
ثمّ إنّ صريح جماعة عدم الفرق في الكراهة بين مثال الحيوان وغيره « 11 » ؛ لإطلاق النصوص « 12 » ، بل نسبه بعض إلى الأكثر « 13 » ، وآخر إلى الأصحاب « 14 » .
غير أنّ ابن إدريس خصّه بالحيوان « 15 » ، ونسبه بعضهم إلى جماعة من المحقّقين ، ثمّ استحسنه لولا اشتهار إطلاق الكراهة وشبهة دعوى الاتّفاق عليه في
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 104 . جامع المقاصد 2 : 114 . جواهرالكلام 8 : 272 .
( 2 ) المنتهى 4 : 258 .
( 3 ) جواهر الكلام 8 : 272 .
( 4 ) السرائر 1 : 270 .
( 5 ) المنتهى 4 : 255 .
( 6 ) جواهر الكلام 8 : 272 .
( 7 ) المختلف 2 : 103 . جامع المقاصد 2 : 113 .
( 8 ) الذكرى 3 : 59 . مجمع الفائدة 2 : 92 . الذخيرة : 231 - 232 . الرياض 3 : 222 . وانظر : جواهر الكلام 8 : 273 .
( 9 ) البحار 83 : 247 ، ذيل الحديث 5 .
( 10 ) الوسائل 4 : 437 ، ب 45 من لباس المصلّي ، ح 3 .
( 11 ) الدروس 1 : 147 - 148 . البيان : 122 . جامع المقاصد 2 : 113 . الروض 2 : 568 . مجمع الفائدة 2 : 93 .
( 12 ) جواهر الكلام 8 : 274 .
( 13 ) جامع المقاصد 2 : 114 . مستند الشيعة 4 : 394 .
( 14 ) المختلف 2 : 104 .
( 15 ) السرائر 1 : 263 ، 270 .