( الحمد للَّهربّ العالمين ) بقصد الشكر لا يكون قارئاً للآية ؛ لعدم قصد القراءة .
واستشكل فيه بأنّه مع علم الفاعل أنّ ما يقوم به يصير صورة حيوان يحرم فعله وإن لم يقصد الحكاية ، والسرّ في ذلك هو أنّ القصد القهري حاصل مع العلم ، غاية الأمر عدم كونه غرضاً له « 1 » .
نعم ، في الصور المشتركة بين الحيوان وغيره يكون المدار على القصد « 2 » .
2 - المباشرة : اعتبرها بعضهم « 3 » ؛ لأنّ المتداول من التصوير والتمثيل في تلك الأعصار تحصيلهما بمباشرة اليد وقدرة الصنع ، ولأنّ ظاهر ( من صوّر صورة ) أو ( مثّل مثالًا ) صدورهما من قوّته الفاعلة فلا يشمل صورة التسبيب كالأمر والإيحاء للغير على التصوير .
وكذا لو فرض وجود مكينة صنعت لإيجاد المجسّمات فباشر أحد بإيصال القوّة الكهربائية بها ، فخرجت لأجلها الصور المجسّمة منها لم يفعل حراماً ولم تدلّ تلك الأدلّة على حرمته ؛ لعدم صدق تصوير الصور وتمثيل المثال عليه « 4 » .
وأنكره آخر ؛ لظهور مادة التصوير المنهي عنه في إيجاد الصورة بأيّ نحو كان « 5 » ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : « إيّاكم وعمل الصور . . . » « 6 » ، فإطلاقه يقتضي عدم دخالة المباشرة « 7 » .
ومع تسليم بعضهم ظهور الأفعال في المباشرة ، إلّاأنّه صرف الأدلّة إلى الأعمّ من المباشرة والتسبيب ؛ لقرينة المناط المستنبطة من بعض النصوص مثل قوله عليه السلام : « من أتلف » ، و « من قتل نفساً » « 8 » الشاملة للمباشرة والتسبيب .
ثمّ أشار إلى أنّ هذه الاستفادة مختصّة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 110 .
( 2 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 107 .
( 3 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 269 .
( 4 ) المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 269 - 271 .
( 5 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 112 .
( 6 ) المستدرك 13 : 210 ، ب 75 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 7 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 112 . المكاسب المحرّمة ( الأراكي ) : 105 .
( 8 ) الوسائل 29 : 29 ، ب 8 من القصاص في النفس ، ح 8 .