والإنسان ) و ( عمل الصور ) التي يظهر منها تصوير الشيء بحيث يصدق عليه عنوان الحيوان والإنسان من دون عناية .
ومن الواضح أنّ أجزاءهما لا يصدق عليها ذلك ، بل لا يصدق الحيوان والإنسان على نصفه من رجله إلى وسطه أو العكس ، ولا أقلّ من الشكّ في صدق الحيوان على الصورة الناقصة ، فلا يحرم ؛ لأصالة البراءة .
مضافاً إلى أنّ الظاهر من أخبار النفخ أن يكون محلّ النفخ قابلًا لصيرورته حيواناً من الحيوانات المتعارفة ، فالناقص الذي لا يصدق عليه اسم الحيوان المتعارف لا يكون مشمولًا لإطلاق الدليل « 1 » .
نعم ، لو بدا له في إتمام الناقص حرم الإتمام ؛ لأنّه إيجاد لصورة الحيوان « 2 » .
هذا ، وقرّب المحقّق الإيرواني احتمال حرمة كلّ جزء جزء أو حرمة ما يعمّ الجزء والكلّ « 3 » .
ويظهر من بعضهم أنّ الجواز مراعى بعدم نيّة إكماله من أوّل الأمر « 4 » ، فلو اشتغل بتصوير حيوان بقصد إتمامه فقد ارتكب محرّماً حتى لو بدا له في إتمامه ، إلّا أنّ الحرمة هل هي من باب التصوير أم التجرّي ؟
وجهان ؛ من أنّه لم يقع إلّابعض مقدّمات الحرام بقصد تحقّقه ، ومن أنّ معنى حرمة الفعل عرفاً ليس إلّاحرمة الاشتغال به عمداً ، فلا تراعى الحرمة بإتمام العمل .
والفرق بين فعل الواجب - المتوقّف استحقاق الثواب على إتمامه - وبين الحرام هو قضاء العرف « 5 » .
وجزم بعضهم بالوجه الثاني « 6 » ، واستشكل آخر في الوجه الأوّل قائلًا :
« فيه ما لا يخفى ؛ فإنّ العنوان المحرّم إذا كان بحيث لا يصدق إلّاعلى المجموع كما هو المفروض ؛ لأنّ المنهيّ عنه تصوير
هامش
( 1 ) التصوير ( مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 7 : 91 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 189 .
( 3 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 132 .
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 43 . المكاسب ( تراث الشيخالأعظم ) 1 : 189 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 189 - 190 .
( 6 ) المكاسب المحرمة ( الخميني ) 1 : 283 .