وخصّ ابن الجنيد الكراهة بصاحب الجنازة وأهله وإخوان الميّت « 1 » .
ثمّ على فرض الركوب يستحبّ للراكب المضي خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها « 2 » ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الراكب يسير خلف الجنازة . . . » « 3 » .
ج - كون المشي خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها :
يستحبّ في تشييع الجنازة المشي خلفها أو إلى أحد جانبيها « 4 » .
قال المحقّق الحلّي : « مشي المشيّع وراء الجنازة أو مع جانبيها أفضل من تقدّمها ، وهو مذهب فقهائنا » « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « ذهب إليه علماؤنا أجمع » « 6 » .
وقال المحقّق الكركي : « يستحبّ أن يكون مشي المشيّع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها ، لا أمامها بإجماع علمائنا » « 7 » .
وقد استدلّ للمشي خلف الجنازة ببعض الروايات ، كموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها » « 8 » .
ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب » « 9 » .
واستدلّ على استحباب المشي إلى جانبي الجنازة برواية سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من أحبّ أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير » « 10 » .
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى 1 : 392 .
( 2 ) التذكرة 2 : 53 . الذكرى 1 : 392 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 475 ، ح 1481 ، وليس فيه : « يسير » . وانظر : التذكرة 2 : 53 .
( 4 ) النهاية : 36 - 37 . الغنية : 105 . الشرائع 1 : 41 . المنتهى 7 : 271 . الذكرى 1 : 390 . المدارك 2 : 123 . كشف اللثام 2 : 325 . الرياض 2 : 213 . مستند الشيعة 3 : 260 . جواهر الكلام 4 : 266 .
( 5 ) المعتبر 1 : 293 .
( 6 ) التذكرة 2 : 51 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 415 .
( 8 ) الوسائل 3 : 148 ، ب 4 من الدفن ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 3 : 149 ، ب 4 من الدفن ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 3 : 148 - 149 ، ب 4 من الدفن ، ح 3 .