والاتّعاظ بالموت والتخشّع « 1 » .
وقد استدلّ له بخبر عجلان أبي صالح ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا [ أ ] با صالح ، إذا أنت حملت جنازة فكن كأنّك أنت المحمول ، وكأنّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ماذا تستأنف » قال : ثمّ قال : « عجب لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم ، ثمّ نودي فيهم الرحيل وهم يلعبون » « 2 » .
ب - المشي :
يستحبّ المشي في التشييع « 3 » ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره من الأئمّة عليهم السلام لنصوص عديدة ، كرواية أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من مشى مع جنازة حتى يصلّي عليها ثمّ رجع كان له قيراط من الأجر ، فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل جبل أحد » « 4 » .
ثمّ إنّه يكره الركوب في تشييع الجنازة من غير عذر « 5 » ، وادّعي على ذلك الإجماع « 6 » .
ويستدلّ له بعدّة روايات ، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في جنازته يمشي ، فقال له بعض أصحابه : ألا تركب يا رسول اللَّه ؟ فقال : إنّي لأكره أن أركب والملائكة يمشون » « 7 » .
ورواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن علي عليهم السلام : أنّه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدأته إلّامن عذر ، وقال : « يركب إذا رجع » « 8 » ، وهي تدلّ على زوال الكراهة مع العذر وفي حال الرجوع .
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 268 . الذكرى 1 : 392 . مستند الشيعة 3 : 260 . جواهر الكلام 4 : 270 .
( 2 ) الوسائل 3 : 229 ، ب 59 من الدفن ، ح 1 .
( 3 ) المنتهى 7 : 270 . مجمع الفائدة 2 : 467 . جواهرالكلام 4 : 265 . العروة الوثقى 2 : 86 .
( 4 ) الوسائل 3 : 146 ، ب 3 من الدفن ، ح 3 .
( 5 ) المعتبر 1 : 294 . الذكرى 1 : 391 . مجمع الفائدة 2 : 467 . كشف اللثام 2 : 325 . الغنائم 3 : 516 . جواهر الكلام 4 : 265 . العروة الوثقى 2 : 86 .
( 6 ) المنتهى 7 : 270 . الرياض 2 : 213 .
( 7 ) الوسائل 3 : 152 ، ب 6 من الدفن ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 3 : 152 ، ب 6 من الدفن ، ح 2 .