يزنيها الرجل ، وإنّ أربى الربا عرض الرجل المسلم » « 1 » .
ومنها : ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « من اغتاب مسلماً أو مسلمة لم يقبل اللَّه تعالى صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة ، إلّا أن يغفر له صاحبه » « 2 » ، وغيرها « 3 » .
هذا ، ويحرم تشهير الإنسان بنفسه ؛ لأنّ المسلم مطالب بالستر على نفسه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ امّتي معافى إلّا المجاهرين ، وإنّ من الإجهار أن يعمل الرجل بالليل عملًا ثمّ يصبح وقد ستره اللَّه ، فيقول : عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربّه فيصبح يكشف ستر اللَّه عزّوجلّ عنه » « 4 » .
وعن علي عليه السلام : « إيّاك والمجاهرة بالفجور فإنّها من أشدّ المآثم » « 5 » .
والستر واجب على المسلم في خاصّة نفسه إذا أتى فاحشة ؛ لما رواه العبّاس عن مولى الرضا عليه السلام قال : سمعته عليه السلام يقول : « . . . المذيع بالسيّئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له » « 6 » .
( انظر : تهمة ، ستر ، غيبة )
2 - التشهير الجائز :
رغم أنّ الأصل حرمة التشهير بمعنى نشر وإشاعة وإفشاء أسرار الآخرين ومساوئهم وعيوبهم ، إلّاأنّه قد يطرأ على التشهير أحد الأحكام الأخرى ، فيكون مباحاً تارة ، كالتشهير بالمتجاهر بالفسق - مثلًا - وقد يكون واجباً كما إذا كان عقوبة على فعل وجريمة ، كما هو الحال في دخول التشهير في بعض الحدود أو التعزيرات من أجل غرض وهدف تهدف إليه الشريعة من وراء فضح ذلك ، كما هو الحال في عقوبة شاهد الزور والذي يأتي التعرّض إليه والإشارة إلى الحكمة من فضحه والتشهير به ، وهكذا قد يطرأ عليه الكراهة والاستحباب كما ستعرف من خلال عرض موارد التشهير الجائز .
وموارد جواز التشهير ما يلي :
هامش
( 1 ) البحار 75 : 222 .
( 2 ) المستدرك 9 : 122 ، ب 132 من أحكام العشرة ، ح 34 .
( 3 ) انظر : الوسائل 12 : 278 ، ب 152 من أحكام العشرة .
( 4 ) كنز العمال 4 : 239 ، ح 10337 .
( 5 ) المستدرك 11 : 368 ، ب 48 من جهاد النفس ، ح 7 .
( 6 ) الكافي 2 : 428 ، ح 1 .