مضافاً إلى أنّ الواو تنوب عن التلفّظ بالشهادة ؛ لاقتضاء العطف ذلك « 1 » .
وأجيب بأنّ مخالفة المنقول غير جائزة وبقاء المعنى غير كاف ؛ لأنّ التعبّد بالألفاظ المخصوصة ثابت ، وهذه الرواية لا تنهض في معارضة غيرها من الأخبار المشهورة في المذهب « 2 » ، ولعلّ سقوطه للسهو من قلم النسّاخ أو هو من سهو الرواة « 3 » .
ثمّ إنّه نسب إلى الأكثر أنّهم جوّزوا حذف الواو في الشهادة الثانية ، أي الشهادة بالرسالة ، فيقول : ( أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ) « 4 » .
وقوّاه المحقّق النجفي ؛ للقطع بعدم مدخليته في صدق الشهادتين « 5 » ، واستدلّ له بالأصل وإطلاق بعض الفتاوى وبعض النصوص « 6 » .
ولكن قال الشهيد الأوّل : « لو . . . أسقط واو العطف في الثاني فظاهر الأخبار المنع ، ويمكن استناد الجواز إلى رواية حبيب « 7 » ؛
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 319 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 320 . جواهر الكلام 10 : 266 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 266 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 121 . وانظر : القواعد 1 : 279 . الإيضاح 1 : 114 - 115 .
( 5 ) جواهر الكلام 10 : 266 .
( 6 ) جواهر الكلام 10 : 267 .
( 7 ) الوسائل 6 : 399 ، ب 5 من التشهّد ، ح 2 .