وكذا نسب الخلاف إلى ابن الجنيد أيضاً وأنّه يرى الاكتفاء بها في أحد التشهّدين « 1 » ، وهو أيضاً شاذّ معارض بالإجماع أيضاً « 2 » .
وأمّا الأدلّة التي يمكن الاستدلال بها على القول بعدم الوجوب - كالأصل ، ورواية سورة « 3 » وزرارة « 4 » المتقدّمتين .
وكذا ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : التشهّد في الصلاة ؟ قال : « مرّتين » ، قال : قلت : وكيف مرّتين ؟ قال : « إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف . . . » « 5 » - فقد أجاب عنها المحقّق النجفي بأنّ الأصل مقطوع بالأدلّة الدالّة على الوجوب ، وأمّا الأخبار المذكورة التي يفهم منها الاجتزاء بالشهادتين فهو - مع احتمال إرادة الاجتزاء بهما من حيث الشهادتين لا من حيث أمر آخر كالصلاة ، واحتمال إرادة التعريض بذلك لما يفعله الجمهور من
هامش
( 1 ) نسبه إليه في الذكرى 3 : 412 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 10 : 254 .
( 3 ) الوسائل 6 : 398 ، ب 4 من التشهّد ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 6 : 396 ، ب 4 من التشهّد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 4 .