لكلّ أمر مشكل « 1 » .
ونوقش فيه بأنّ القرعة فيما يكون له واقع معلوم وطرأ عليه الجهل في الظاهر ، والأمر ليس كذلك في المقام حيث إنّ الوصايا المتعدّدة ومقدار ما أوصى به معلوم واقعاً وظاهراً ، غاية الأمر أنّه لا يمكن العمل بجميعها ؛ لأنّها أزيد من الثلث ولم يجز الورثة - مثلًا - فلابدّ من ردّ النقص على الجميع ، فمقتضى القاعدة تقسيط الثلث على الجميع « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : وصيّة )
هذا ، وقد ذكروا أنّ مورد القرعة هو تزاحم الحقوق ، وينظر لذلك مصطلح ( قرعة ) .
تزريق
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التزريق : الحقن ، يقال : زرّق فلان حائطاً بطلاء ، أو زرّق نسيجاً ، أي حقنه « 3 » .
اصطلاحاً :
واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي ، غايته أنّه غلب استعماله عندهم في إدخال السائل - دواء كان أو غيره - بالوسيلة المخصوصة - كالإبرة مثلًا - في بدن الإنسان .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
التلقيح :
يطلق التلقيح على عدّة معانٍ كالإخصاب والتزاوج والتأبير ، وإدخال نطفة الرجل إلى رحم المرأة بوسيلة غير الإنزال الطبيعي ، كأن يكون بإبرة أو أنبوب أو غيرهما .
وهناك طريقة أخرى تتمّ خارج الرحم في المختبر ، وتسمّى كلّ هذه الطرق والوسائل بالتلقيح الصناعي « 4 » . فهو أعم من التزريق من وجه .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
أشار الفقهاء إلى أحكام التزريق في مسائلهم المستحدثة وفي بعض الأبواب الفقهية كالطهارة والصوم والحجّ والتجارة والحدود ، نتعرّض إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - طهارة الإبرة المستعملة في التزريق :
أفتى غير واحدٍ من الفقهاء بعدم نجاسة الإبرة المستعملة في التزريق إذا خرجت من جسم الإنسان ، وهي غير ملوّثة بالدم بعد ملاقاته « 5 » ؛ لعدم انتقال النجاسة
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 302 .
( 2 ) انظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 6 : 280 .
( 3 ) انظر : المنجد : 612 .
( 4 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 262 . معجم ألفاظ الفقهالجعفري : 36 ، 124 . معجم لغة الفقهاء : 145 .
( 5 ) المسائل المنتخبة ( السيستاني ) : 91 . المسائلالمنتخبة ( الروحاني ) : 81 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 118 - 119 ، م 1 ، تعليقة السادة : البروجردي والخوانساري والحكيم والخوئي والشيرازي والنائيني ، الرقم 5 .