فقهائنا قديماً وحديثاً « 1 » ، بل ادّعي عليه ضرورة المذهب « 2 » ، بل الدين « 3 » .
واستدلّ له - بالإضافة إلى التأسّي بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعدّة روايات ، منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهّد وقم فأتمّ صلاتك . . . » « 4 » . فإنّ الأمر بالجلوس والتشهّد ظاهر في الوجوب « 5 » . وقريب منها روايات أخرى « 6 » .
أمّا الروايات التي قد يظهر منها عدم الوجوب والتي أطلقت على التشهّد بأنّه سنّة « 7 » فتحمل على التقيّة « 8 » ؛ لذهاب بعض الجمهور إلى القول به « 9 » ، أو يقال بأنّ المراد من السنّة الأعم من الاستحباب ، وقد أطلقت السنّة على القراءة والتشهّد في حديث « لا تعاد » « 10 » مع أنّ القراءة واجبة بلا إشكال « 11 » . إلى غير ذلك من المحامل .
ثمّ إنّه لا فرق في الصلاة بين كونها واجبة أو مستحبّة ، مؤقّتة أو غير مؤقّتة حتى ركعة الوتر من صلاة الليل « 12 » .
ب - وجوب التشهّد في صلاة الاحتياط :
يعتبر في صلاة الاحتياط جميع ما يعتبر في الصلاة - عدا القيام في بعضها - من الطهارة والستر والاستقبال والتشهّد والتسليم « 13 » وغيرها ؛ لظهور النصوص
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 260 . وانظر : جواهرالكلام 10 : 246 .
( 2 ) مستند الشيعة 5 : 323 . جواهر الكلام 10 : 246 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 7 : 46 .
( 4 ) الوسائل 6 : 406 ، ب 9 من التشهّد ، ح 3 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 261 .
( 6 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 2 ، و 410 ، ب 13 ، ح 1 ، و 425 ، ب 3 من التسليم ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 6 : 402 ، ب 7 من التشهّد ، ح 2 ، و 411 ، ب 13 ، ح 2 ، 3 .
( 8 ) جواهر الكلام 10 : 246 - 248 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 260 ، 263 .
( 9 ) انظر : المنتهى 5 : 177 .
( 10 ) الوسائل 1 : 371 - 372 ، ب 3 من الوضوء ، ح 8 .
( 11 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 263 .
( 12 ) انظر : الروضة 1 : 171 . الرياض 3 : 30 . مستند الشيعة 5 : 440 - 441 . جواهر الكلام 7 : 52 .
( 13 ) انظر : الذكرى 4 : 81 . المدارك 4 : 265 . الذخيرة : 378 . الرياض 4 : 245 - 246 . مستند الشيعة 7 : 248 - 249 . جواهر الكلام 12 : 370 . العروة الوثقى 3 : 270 - 271 ، م 1 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 328 ، م 23 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 234 ، م 869 .