تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لصلاة العيد للإمام تشمير الثياب والسراويل إلى الساق « 1 » ؛ تأسّياً بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه عليهم السلام « 2 » ، كما يدلّ عليه قول الإمام الرضا عليه السلام للمأمون - في خبر ياسر الخادم والريّان بن الصلت جميعاً - لمّا سأله الحضور لصلاة العيد : « . . . إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام » ، فقال المأمون : اخرج كما شئت . . . ثمّ خرج - ونحن بين يديه - وهو حافٍ قد شمّر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب مشمّرة . . . » « 3 » . بل صرّح بعض الفقهاء باستحباب ذلك للمأموم أيضاً « 4 » ؛ لأنّ الإمام الرضا عليه السلام أمر مواليه بفعل ما فعل عليه السلام « 5 » . ( انظر : صلاة العيدين )

تشهّد

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

التشهّد لغة : تفعّل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع . يقال : تشهّد تشهّداً وشهادة ، أي نطق بالشهادتين « 6 » . والتشهّد في الصلاة معروف « 7 » . واستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي ، إلّاأنّهم أطلقوا التشهّد في الصلاة على ما يشمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام تغليباً أو بالنقل « 8 » .

ثانياً - الأحكام :

والكلام في الأحكام تارة يقع في التشهّد في الصلاة والسجدات ، وأخرى في الشهادتين :

الأوّل - التشهّد في الصلاة والسجدات :

ذكر الفقهاء مجموعة أحكام تتعلّق بالتشهّد الصلاتي ، وهي :

1 - حكم التشهّد في الصلاة والسجدات :

ويمكن بيان ذلك عبر مجموعة نقاط كما يلي :

أ - وجوب التشهّد وجزئيته في الصلاة :

لا إشكال في أنّ التشهّد جزء من أجزاء الصلاة ، ولا خلاف « 9 » عندنا في وجوبه في الثنائية مرّة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية ، وفي الثلاثية والرباعيّة مرّتين ، الأولى كما ذكر ، والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية من الركعة الأخيرة « 10 » . وقد ادّعى عليه الإجماع غير واحد من
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 398 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 6 : 205 . ( 3 ) الوسائل 7 : 453 ، ب 19 من صلاة العيد ، ح 1 . ( 4 ) الحدائق 10 : 269 . ( 5 ) انظر : مستند الشيعة 6 : 205 . ( 6 ) الصحاح 2 : 494 . لسان العرب 7 : 223 . المصباح‌المنير : 325 . مجمع البحرين 2 : 985 - 986 . تاج العروس 2 : 391 - 392 . المعجم الوسيط 1 : 497 . ( 7 ) تهذيب اللغة 6 : 75 . الصحاح 2 : 494 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 515 . القاموس المحيط 1 : 588 . ( 8 ) الروض 2 : 736 . الروضة 1 : 276 . ( 9 ) جواهر الكلام 10 : 246 . ( 10 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 206 . وانظر : المبسوط 1 : 169 . الشرائع 1 : 88 . القواعد 1 : 278 . الذكرى 3 : 406 . جامع المقاصد 2 : 317 . المدارك 3 : 425 . كشف اللثام 4 : 117 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 387 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )