تترتّب بمعنى أن تتقدّم على الحاضرة مع سعة الوقت ، بل يجب العدول عنها إليها لو كان قد ذكر في أثنائها « 1 » ، بل قد صرّح بعضهم بتحريم الأفعال المنافية عدا الصلاة الحاضرة في آخر وقتها وضروريّات الحياة « 2 » . وذهب آخرون إلى أنّ الوجوب موسّع شرط عدم صدق التهاون . والتفصيل في محلّه .
( انظر : قضاء )
4 - كراهة الصلاة إلى كلّ ما يحصل به التشاغل به :
يكره الصلاة إلى كلّ ما يتشاغل به المصلّي من نقش وكتابة « 3 » . قال الشهيد الثاني : « والحق به [ أي بالمصحف المفتوح في مقابل المصلّي في كراهة الصلاة إليه ] التوجّه إلى كلّ شاغل من نقش وكتابة » ، ثمّ قال : « ولا بأس به » « 4 » .
وقد علّل بعض الفقهاء كراهة الصلاة إلى وجه إنسان أو باب مفتوح أو مصحف مفتوح بحصول التشاغل به عن العبادة « 5 » .
وخصّ بعض الفقهاء كراهة الصلاة إلى مصحف مفتوح بالقارئ « 6 » ؛ نظراً إلى أنّه الذي يشتغل به عن الصلاة « 7 » .
وناقشه آخر بأنّ إطلاق الخبرين ( أي خبر عمّار وخبر علي بن جعفر ) « 8 » يشمل القارئ وغيره ، ثمّ قال : « وإن كان قد يقال : إنّ الاشتغال سبب آخر لنقص الصلاة » « 9 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة )
هامش
( 1 ) المقنعة : 143 . المبسوط 1 : 184 . المهذّب 1 : 125 - 126 . السرائر 1 : 272 . الحدائق 6 : 338 . الرياض 4 : 280 .
( 2 ) جوابات المسائل الرسية الأولى ( رسائل الشريفالمرتضى ) 2 : 365 . الكافي في الفقه : 150 . وانظر : الغنية : 98 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 348 . المنتهى 4 : 343 . جامعالمقاصد 2 : 139 .
( 4 ) الروضة 1 : 224 .
( 5 ) المنتهى 4 : 343 . جامع المقاصد 2 : 139 . الروض 2 : 614 . كشف اللثام 3 : 314 . الرياض 3 : 283 .
( 6 ) نزهة الناظر : 27 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 313 .
( 8 ) المراد من خبر عمّار ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قالفي الرجل يصلّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ، قال : « لا . . . » . الوسائل 5 : 163 ، ب 27 من مكان المصلّي ، ح 1 . والمراد من خبر علي بن جعفر ما رواه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه وهو في الصلاة ، كأنّه يريد قراءته أو في المصحف أو في كتاب في القبلة ، قال : « ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها » . الوسائل 5 : 163 ، ب 27 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 9 ) جواهر الكلام 8 : 396 .