وصرّح ابن إدريس بأنّ الأفضل أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وأفضلها اسم نبيّنا والأئمّة عليهم السلام ، وبعد ذلك العبودية للَّهتعالى دون خلقه « 1 » . وقال الشهيد الثاني : « وهذا هو الأظهر » « 2 » .
ويرى بعض الفقهاء أنّ الأفضلية في أسماء العبودية على غيرها من الأسماء عدا أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وأمّا هما فلكلّ منهما جهة أفضلية تُباين الأخرى بلا ترتّب ولا منافاة ، فما اشتمل على العبودية أفضل من جهة الخضوع والاعتراف بالعبودية « 3 » .
قال أبو جعفر عليه السلام في خبر جابر « 4 » : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على منبره : ألا إنّ خير الأسماء : عبد اللَّه وعبد الرحمن وحارثة وهمام ، وشرّ الأسماء : ضرار ومرّة وحرب وظالم » « 5 » .
وفي خبر فلان بن حميد « 6 » : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام وشاوره في اسم ولده ، فقال : « سمّه أسماء من العبودية » ، فقال : أيّ الأسماء هو ؟ قال : « عبد الرحمن » « 7 » .
أمّا أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام فالأفضل من جهة التبرّك والتيمّن « 8 » ، بل أفضلية اسم محمّد منها ، بل كراهية ترك التسمية به فيمن ولد له أربعة أولاد ، ففي خبر عاصم الكوزي « 9 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ولد له أربعة أولاد ولم يسمّ أحدهم باسمي فقد جفاني » « 10 » .
وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام « 11 » : « البيت الذي فيه محمّد يصبح أهله بخير ويمسون بخير » « 12 » .
وفي خبر سليمان الجعفري « 13 » قال :
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 646 .
( 2 ) المسالك 8 : 397 .
( 3 ) انظر : كشف اللثام 7 : 527 . جواهر الكلام 31 : 254 . مهذب الأحكام 25 : 258 ، 259 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 527 . جواهر الكلام 31 : 253 - 254 .
( 5 ) الوسائل 21 : 399 ، ب 28 من أحكام الأولاد ، ح 5 .
( 6 ) جواهر الكلام 31 : 254 . مهذب الأحكام 25 : 258 .
( 7 ) الوسائل 21 : 391 ، ب 23 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 8 ) كشف اللثام 7 : 527 . جواهر الكلام 31 : 254 . مهذبالأحكام 25 : 259 .
( 9 ) جواهر الكلام 31 : 254 . مهذب الأحكام 25 : 259 .
( 10 ) الوسائل 21 : 393 ، ب 24 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 11 ) مهذب الأحكام 25 : 258 - 259 .
( 12 ) الوسائل 21 : 394 ، ب 24 من أحكام الأولاد ، ح 6 .
( 13 ) جواهر الكلام 31 : 254 .