الصادق عليه السلام . وأمّا السقط فليس له سابع فيستحبّ تسميته عند ولادته ، فيراد حينئذٍ ممّا ورد من استحباب التسمية في اليوم السابع الاسم المستقرّ « 1 » ، أو يراد أنّ منتهى الرخصة في التأخير إلى اليوم السابع « 2 » .
وقال الفاضل الهندي : « فإذا كان اليوم السابع سمّاه إن لم يسمّه قبله ، فهو غاية الأمر المستحبّ فيه التسمية ، فالمستحبّ أن لا يؤخّر عنه التسمية ، لا أن يؤخّر إليه ؛ لما ورد من استحباب تسمية الحمل » « 3 » .
5 - الأسماء التي تستحبّ التسمية بها :
ذكر جملة من الفقهاء أنّ الأسماء المستحسنة أفضلها ما يتضمّن العبودية للَّه جلّ شأنه كعبد اللَّه وعبد الرحيم وعبد الرحمن ونحوها ، ويليها في الفضل أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام « 4 » .
وذكر آخرون : أنّا لم نقف على نصّ في ذلك ، وإنّما الموجود أنّ أصدقها ما تضمّن العبودية للَّهتعالى ، وأفضلها أسماء الأنبياء عليهم السلام ؛ لقول أبي جعفر عليه السلام : « أصدق الأسماء ما سمّي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الأنبياء » « 5 » .
وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر العاصم الكوزي « 6 » : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ولد له أربعة أولاد ولم يسمّ أحدهم باسمي فقد جفاني » « 7 » .
وكون الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه ، خصوصاً مع التصريح بكون الأفضل أسماء الأنبياء عليهم السلام في نفس الخبر ، فإنّه يدلّ على أنّ الصدق غير الفضيلة « 8 » .
وعبّر الشهيد الأوّل بمضمون الخبر في اللمعة « 9 » .
وذكر الشهيد الثاني والمحدّث البحراني هنا أخباراً أخرى « 10 » ، يأتي ذكر بعضها .
هامش
( 1 ) الحدائق 25 : 41 . جواهر الكلام 31 : 255 ، 256 .
( 2 ) جواهر الكلام 31 : 256 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 526 .
( 4 ) الشرائع 2 : 343 . القواعد 3 : 97 . تحرير الوسيلة 2 : 276 - 277 ، م 2 .
( 5 ) الوسائل 21 : 391 ، ب 23 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 6 ) المسالك 8 : 396 . كفاية الأحكام 2 : 283 . الحدائق 25 : 39 .
( 7 ) الوسائل 21 : 393 ، ب 24 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 8 ) المسالك 8 : 396 - 397 .
( 9 ) اللمعة : 188 .
( 10 ) انظر : الروضة 5 : 443 - 444 . الحدائق 25 : 40 .