لخبر أبي البختري « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : سمّوا أسقاطكم ؛ فإنّ الناس إذا دُعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلّق الإسقاط بآبائهم ، فيقولون : لِمَ لَمْ تسمّونا ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه ، هذا مَن عرفناه أنّه ذكر سمّيناه باسم الذكور ، ومن عرفناه أنّها أنثى سمّيناها باسم الإناث ، أرأيت من لم يستبن خلقه كيف نسمّيه ؟ قال : بالأسماء المشتركة ، مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة » « 2 » .
قال المحدّث البحراني : « الظاهر أنّ المراد منه ما اقترن بتاء التأنيث من أسماء الرجال ؛ فإنّه صالح لكلّ منهما » « 3 » .
4 - وقت التسمية :
اختلفت النصوص في وقت التسمية ، فقد روي مستفيضاً « 4 » استحباب التسمية يوم السابع « 5 » ، كما في رواية أبي الصباح الكناني « 6 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصبيّ المولود متى يذبح عنه ويحلق رأسه ويتصدّق بوزن شعره ويسمّى ؟ فقال : « كلّ ذلك في اليوم السابع » « 7 » .
وما عن أبي بصير « 8 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المولود ، قال : « يسمّى في اليوم السابع . . . » « 9 » .
لكنّ أكثر الأخبار مطلقة « 10 » ، فقد تضمّنت استحباب التسمية للمولود من غير توقيت ، فيدخل وقته من حين الولادة ، وفي رواية علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام « 11 » قال : « . . . فإن أحبّ أن يسمّيه من يومه فعل » « 12 » .
بل في بعضها روي استحباب تسمية الحمل قبل الولادة « 13 » .
وفي آخر بعد الولادة كما في السقط « 14 » ، وقد تقدّم .
وقال الشهيد الثاني : إنّ « طريق الجمع بينها وبين ما امر فيه بالتسمية مطلقاً بالحمل على الفضيلة والأفضلية ، فتجعل التسمية يوم السابع أفضل من غيره ، غير ما استثني من اسم محمّد ، فقد روي استحباب تسميته للحمل وحين يولد ، قال [ الإمام ] الصادق عليه السلام : « لا يولد لنا مولود إلّا سمّيناه محمّداً ، فإذا مضى سبعة أيّام فإن شئنا غيّرنا وإن شئنا تركنا » « 15 » » « 16 » .
واحتمل المحدّث البحراني والمحقّق النجفي أن يكون الوجه في ذلك أنّه يستحبّ تسمية الحمل ما دام حملًا ب ( محمّد ) ، فإذا ولد بقي على ذلك إلى اليوم السابع ، فإن شاء غيّره فيه وإن شاء أبقاه ، كما دلّت عليه الرواية المتقدّمة عن الإمام
هامش
( 1 ) الحدائق 25 : 40 ، 41 . جواهر الكلام 31 : 255 .
( 2 ) الوسائل 21 : 388 ، ب 21 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 3 ) الحدائق 25 : 41 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 255 . وانظر : المسالك 8 : 398 . الحدائق 25 : 41 .
( 5 ) الشرائع 2 : 343 . المسالك 8 : 397 ، 398 . كفايةالأحكام 2 : 283 . الحدائق 25 : 41 . جواهر الكلام 31 : 255 .
( 6 ) المسالك 8 : 398 . الحدائق 25 : 44 .
( 7 ) الوسائل 21 : 420 ، ب 44 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 8 ) الحدائق 25 : 43 .
( 9 ) الوسائل 21 : 420 ، ب 44 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 10 ) الحدائق 25 : 41 . جواهر الكلام 31 : 255 .
( 11 ) المسالك 8 : 397 . كفاية الأحكام 2 : 283 .
( 12 ) الوسائل 21 : 413 ، ب 38 من أحكام الأولاد ، ح 5 .
( 13 ) جواهر الكلام 31 : 255 .
( 14 ) جواهر الكلام 31 : 255 .
( 15 ) الوسائل 21 : 392 ، ب 24 من أحكام الأولاد ، ح 1 ، مع اختلاف يسير .
( 16 ) المسالك 8 : 398 .