وقد تقدّم أنّ القول المعروف هو أنّ المصلّي مخيّر في التسليم بين الصيغتين ، فأيّتهما قرأ فقد أدّى ما وجب عليه وخرج من الصلاة ، ولكن مراعاةً للاحتياط يجمع بين الصيغتين بالترتيب التالي : ( السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ) ، وعلى هذا القول تقع الصيغة الأولى واجبة والثانية مستحبّة .
قال الشهيد الصدر : « يستحبّ للمصلّي أن يجمع بين الصيغتين ، والأفضل من ذلك أن يقول قبل الصيغتين : ( السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) » « 1 » .
2 - يستحبّ حال التسليم التورّك في الجلوس ، وهو أن يجلس على فخذه اليسرى جاعلًا ظهر قدمه اليمنى على بطن اليسرى .
ويستحبّ أيضاً وضع اليدين على الفخذين ، ويكره الإقعاء ، وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه « 2 » ؛ ولعلّ ذلك لتبعية التسليم للتشهّد فيجري فيه ما يجري فيه « 3 » .
( انظر : إقعاء ، تورك )
هامش
( 1 ) الفتاوى الواضحة : 515 .
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 598 ، م 4 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 363 .