تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الصلاة بوقوع مثل الحدث والاستدبار بعد التشهّد قبل التسليم عند النسيان فلا ثمرة لجريان قاعدة الفراغ لصحّة الصلاة مع قطع النظر عنها على الفرض . وأمّا على القول بفساد الصلاة بوقوع مثل الحدث والاستدبار بعد التشهّد قبل التسليم عند النسيان ، فذهب السيّد الخوئي إلى أنّه تجري قاعدة الفراغ ؛ لأنّ الصلاة قد مضت حقيقةً وشكّ في صحّتها وفسادها ، فيحكم بصحّتها ؛ لقاعدة الفراغ « 1 » . ولكن تأمّل المحقّق العراقي قبله في جريان قاعدة الفراغ في المقام ، فإنّه قال : « وأمّا قاعدة الفراغ الحاكمة بصحّة الصلاة فجريانها مبني على كفاية الإتيان بمعظم الأجزاء في صدق الفراغ عن العمل ، فإن قلنا به يحكم بصحّة الصلاة للقاعدة ، وإلّا فيشكل تصحيح هذه الصلاة ؛ لأنّه مع الشكّ في التسليم يشكّ في الفراغ الذي هو موضوع القاعدة ، ولكن الالتزام بكفاية صرف الإتيان بمعظم الأجزاء مع الشكّ في التسليم في تحقّق الفراغ الذي هو موضوع القاعدة لا يخلو عن إشكال ؛ فإنّ ما يمكن الالتزام به بعد الأخذ بمعظم الأجزاء هو اعتبار أمر آخر من كونه عند الشكّ في حال يرى نفسه فارغاً من الصلاة ، أو بكون فعل المنافي من الأوّل صادراً من المكلّف باختياره باعتقاد فراغه ، وبعد فعل المنافي أو في أثنائه يشكّ في الجزء الأخير الذي هو التسليم ، وإلّا فمجرّد كون الشكّ في التسليم في حال الإتيان بالمنافي لا يكفي في جريان القاعدة » « 2 » .

د - الشكّ بعد فعل المنافي عمداً لا سهواً :

إذا كان الشكّ في التسليم بعد فعل ما ينافي الصلاة عمداً لا سهواً - كالتكلّم - فذهب بعض الفقهاء - كالسيّد الخوئي - إلى وجوب الاعتناء ولزوم التسليم ؛ وذلك لعدم جريان قاعدة التجاوز ؛ لعدم تجاوز المحلّ وإمكان التدارك ، ولا قاعدة الفراغ ؛ للشكّ في تحقّق الفراغ واحتمال كونه في أثناء العمل « 3 » . ولكن ذهب المحقّق النائيني إلى أنّه تجري قاعدة الفراغ ؛ وذلك لأنّ المعتبر في
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الأصول 3 : 296 . ( 2 ) نهاية الأفكار ( القسم الثاني ) 4 : 58 - 59 . ( 3 ) مصباح الأصول 3 : 293 .