عدم الخروج - بمعتبرة ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك ، وإنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللَّه عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » « 1 » ، فإنّ من المعلوم أنّ الناس كانوا يأتون بهذا السلام في التشهّد الأوّل المقصود به طبعاً عدم الخروج ، ومع ذلك حكم عليه بالإفساد والخروج من الصلاة .
وأورد عليه السيّد الخوئي بأنّ حصول البطلان - المستلزم للخروج من الصلاة - بمطلق السلام الواقع في غير محلّه ، سواء قصد به الخروج أم قصد عدمه ، إنّما هو لكونه من كلام الآدميين ، وأين هذا من محلّ الكلام ، وهو السلام المأمور به الواقع في محلّه الذي هو جزء صلاتي مخرج غير مبطل ؟ وأنّه هل يعتبر فيه قصد الخروج أو يقدح قصد عدمه أم لا ؟ والمعتبرة ناظرة إلى الفرض الأوّل ولا ربط لها بما نحن فيه ، فلا ملازمة بين البطلان في غير محلّه وإن لم يقصد به الخروج وبين كونه مخرجاً من محلّه مطلقاً « 2 » .
6 - الإخلال بترك التسليم :
إذا ترك المصلّي التسليم ، فعلى القول باستحبابه وعدم وجوبه تصحّ صلاته ولم تجب إعادتها ، سواء كان عامداً أو غير عامد .
وأمّا بناءً على القول بجزئيّته ووجوبه ، فإن لم يأت به المصلّي عن عمد والتفات بطلت صلاته ؛ للإخلال بأحد أجزاء الصلاة وعدم ارتفاع جزئيّته بحديث « لا تعاد » ؛ لخروج صورة العلم والعمد عن مدلول الحديث جزماً .
وأمّا لو نسي التسليم ثمّ تفطّن إليه ففي ذلك حالات :
الأولى : أن لا يكون قد صدر منه قبل تفطّنه إلى نسيانه أيّ شيء ممّا يبطل الصلاة ، ولم تمض قبل تفطّنه فترة طويلة من الزمن ، فإن لم يأت بالتسليم بعد تفطّنه بطلت صلاته ؛ للإخلال بالتسليم وعدم ارتفاع جزئيّته بحديث « لا تعاد » ؛ لعدم جريانه فيما إذا كان محلّ التدارك باقياً
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 409 ، ب 12 من التشهّد ، ح 1 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 361 .