يرقّق الشعر . . . » « 1 » ؛ لأنّ الشعر بسبب حرارة الحمّام يحصل له استرخاء ينتزع من محلّه بسرعة بالتسريح « 2 » .
7 - حدّ التسريح :
جاء في بعض الروايات أنّ التسريح من تحت اللحية أربعين مرّةً ومن فوقها سبع مرّات :
منها : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا سرّحت لحيتك فاضرب بالمشط من تحت إلى فوق أربعين مرّةً واقرأ :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ،
ومن فوق إلى تحت سبع مرّات واقرأ
« وَالْعادِياتِ ضَبْحاً » ،
ثمّ قل : ( اللّهمّ سرّح عنّي الهموم والغموم ووحشة الصدور ووسوسة الشيطان ) « 3 » .
ومنها : قوله عليه السلام أيضاً : « من سرّح لحيته سبعين مرّةً وعدّها مرّةً مرّةً لم يقربه الشيطان أربعين يوماً » « 4 » .
ومنها : ما روي من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يسرّح تحت لحيته أربعين مرّةً ومن فوقها سبع مرّاتٍ ، ويقول : « إنّه يزيد في الذهن ويقطع البلغم » « 5 » .
الثاني - التسريح بمعنى الإرسال والإطلاق :
والكلام فيه يقع في موارد :
1 - تسريح المرأة :
والمراد به تطليقها ، وإنّما سمّي تسريحاً لأنّ المرأة تطلق به من قيد الزواج .
والدليل على ذلك قوله تعالى :
« فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
« 6 » ، فالظاهر منها أنّ الفاء فيها للتفريع ، بمعنى أنّ بعد تطليق الزوجة مرّتين إمّا أن يمسكها الرجل بمعروف فيتزوّجها ويبقيها زوجة له من غير إضرار إليها ، أو يطلّقها الطلاق الثالث « 7 » . وقوله تعالى :
« وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ »
« 8 » .
ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه يقول :
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
« 9 » ، والتسريح بإحسان هي التطليقة الثالثة » « 10 » .
ثمّ إنّه لا يجوز استعمال لفظ التسريح في الطلاق ؛ لأنّه كناية عن الطلاق ولا يظهر في هذا المعنى إلّابانضمام القرائن « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : طلاق )
2 - تسريح المحرم البهائم في الحرم :
يجوز للمحرم تسريح البهائم في الحرم لترعى في حشيشه وعشبه وإن حرم عليه قلعه عند علمائنا « 12 » ؛ وذلك لصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 45 ، ب 13 من آداب الحمّام ، ح 3 .
( 2 ) روضة المتّقين 1 : 297 .
( 3 ) البحار 76 : 115 ، ح 16 .
( 4 ) البحار 76 : 117 ، ح 4 .
( 5 ) البحار 76 : 117 ، ح 4 .
( 6 ) البقرة : 229 .
( 7 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 420 .
( 8 ) البقرة : 231 .
( 9 ) البقرة : 229 .
( 10 ) الوسائل 22 : 122 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 12 .
( 11 ) انظر : المسالك 9 : 374 .
( 12 ) الخلاف 2 : 409 ، م 282 . التذكرة 7 : 368 . المسالك 2 : 267 . كفاية الأحكام 1 : 303 . مستند الشيعة 11 : 400 .