المعتبر فيه حبس العين والانتفاع بمنافعها « 1 » ، بخلاف التسبيل فإنّه لا يعتبر فيه ذلك ، فيشمل جميع ما يجعل في سبيل اللَّه حتى العين الذاهبة بالتصرّف « 2 » .
2 - الإنفاق :
من معاني الإنفاق عند أهل اللغة : هو صرف المال ، يقال : أنفق المال ، أي صرفه « 3 » ، وهو المقصود عند الفقهاء .
ثمّ إنّ صرف المال قد يكون في وجوه الخير والبرّ ، ويطلق عليه الإنفاق في سبيل اللَّه ، وأخرى في غيرها كالإنفاق على واجبي النفقة ، والأوّل يعدّ تسبيلًا كما هو واضح ، ومنه يعلم أنّ الإنفاق أعمّ من التسبيل .
3 - الوصيّة :
وهي في اللغة : اسم لما أوصى به ، وسمّيت وصيّة لاتّصالها بأمر الميّت « 4 » .
وفي اصطلاح الفقهاء تمليك شيء من تركته لشخص بعد وفاته ، أو الأمر بصرف ماله في وجوه الخير مثلًا « 5 » .
ولا يخفى أنّها لو كانت في مصارف الخير فهي تسبيل إلّاأنّها تتعلّق بما بعد الموت ، والتسبيل يشمل حال الممات والحياة .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تقدّم أنّ للتسبيل معنيين : أحدهما التسبيل بمعنى إعطاء الشيء وإنفاقه في سبيل اللَّه سبحانه وتعالى ، والآخر التسبيل بمعنى الوقف ، ونشير فيما يلي إلى أهمّ أحكامهما :
1 - التسبيل بمعنى إعطاء الشيء وإنفاقه في سبيل اللَّه :
لا شكّ أنّ التسبيل بهذا المعنى من أهمّ وأفضل الأعمال المندوب إليها ، بل في بعض موارده يكون واجباً شرعياً .
وقد ورد التعرّض إلى موارده في مواطن وأبواب فقهية مختلفة ، نشير إلى أهمّها إجمالًا فيما يلي :
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 9 : 273 .
( 2 ) انظر : المعنى اللغوي للتسبيل .
( 3 ) لسان العرب 14 : 242 .
( 4 ) لسان العرب 15 : 321 .
( 5 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 82 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 207 .