تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

أ - الحقوق المالية الواجبة في سبيل اللَّه تعالى :

والمراد بها حقوق اللَّه المالية الموجودة في أموال الأغنياء والتي يجب عليهم إخراجها للَّه‌ورسوله ولمصارفها المقرّرة شرعاً ، فتكون من التسبيل الواجب ، كالزكاة والخمس والكفّارات والهدي في الحجّ « 1 » . وتفاصيل كلّ ذلك موكول إلى محلّه . ( انظر : خمس ، زكاة ، كفّارات ، هدي )

ب - المنذور في سبيل اللَّه :

وهو أيضاً من موارد التسبيل بهذا المعنى ، أي إعطاء الشيء وإنفاقه في سبيل اللَّه ، فلو كان المنذور خيراً أو إنفاقاً في سبيل اللَّه كان تسبيلًا واجباً ، من باب وجوب الوفاء بالنذر « 2 » . ( انظر : نذر )

ج - الإنفاق والصدقات المندوبة :

وهما أيضاً من طرق التسبيل التي أكّد الشارع على استحبابها ، بل ذكر بعضهم أنّه ينبغي أن يلزم الإنسان نفسه بالإنفاق بشيء معلوم على حسب وسعه وطاقته ، ينفقه في كلّ يوم أو في كل أسبوع أو في كلّ شهر « 3 » . ففي حسنة أبي بصير ، قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « . . . وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة » ، فقلت : أصلحك اللَّه ، وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : « سبحان اللَّه ! أما تسمع اللَّه عزّوجلّ يقول في كتابه :
« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
« 4 » ؟ » قال : قلت : ماذا الحقّ المعلوم الذي علينا ؟ قال : « هو الشيء يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، قلّ أو كثر ، غير أنّه يدوم عليه . . . » « 5 » . ويعتبر فيها القربة والخلو عن الرياء والمنّ والأذى ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 76 . الروضة 2 : 65 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 35 : 356 . تحرير الوسيلة 2 : 98 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 8 - 9 . ( 4 ) المعارج : 24 ، 25 . ( 5 ) الوسائل 9 : 47 ، ب 7 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 3 .