تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

سابعاً - الشكّ والسهو فيه :

لو شكّ في عدد تكبير الزهراء عليها السلام أو تحميدها أو تسبيحها ولم يتجاوز المحلّ بنى على الأقلّ ، وتلافى المشكوك فيه فقط « 1 » ؛ للأصل « 2 » ، بعد ظهور التوقيع في عدم قدح الزيادة لو كانت . فقد جاء في الاحتجاج : أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن تسبيح فاطمة عليها السلام : من سها فجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف ؟ وإذا سبّح تمام سبعة وستّين هل يرجع إلى ستّة وستّين أو يستأنف ؟ وما الذي يجب في ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : « إذا سها في التكبير حتى تجاوز أربعاً وثلاثين عاد إلى ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعاً وستّين تسبيحة عاد إلى ستّ وستّين وبنى عليها ، فإذا جاوز التحميد مئة فلا شيء عليه » « 3 » . نعم ، الأولى له الاستئناف ، كما صرّح به بعضهم « 4 » . قال المحقّق البهبهاني : « ويستحبّ إعادته إذا وقع فيه الشكّ » « 5 » . واستدلّ « 6 » له بظاهر ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا شككت في تسبيح فاطمة عليها السلام فأعد » « 7 » . ويمكن حمله على إعادة المشكوك ، وإطلاقها باعتبار أحد احتمالي الشكّ شائع « 8 » . نعم ، استبعده المحقّق البهبهاني ، حيث رأى أنّ هذا الحمل لا داعي له « 9 » . وكيف كان ، فلو تجاوز المحلّ بنى على
هامش
( 1 ) المسائل الشامية الأولى ( الرسائل العشر ) : 354 . كشف الغطاء 3 : 227 . العروة الوثقى 2 : 616 - 617 ، م 20 . ( 2 ) جواهر الكلام 10 : 407 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 361 . مهذب الأحكام 7 : 116 . ( 3 ) الاحتجاج 2 : 590 . الوسائل 6 : 464 ، ب 21 من التعقيب ، ح 4 . ( 4 ) نجاة العباد ( النجفي ) : 118 . ( 5 ) مصابيح الظلام 8 : 235 . ( 6 ) مصابيح الظلام 8 : 235 . جواهر الكلام 10 : 407 . ( 7 ) الوسائل 6 : 464 ، ب 21 من التعقيب ، ح 2 . ( 8 ) جواهر الكلام 10 : 407 . وانظر : الوافي 8 : 790 ، ذيل الحديث 7140 . ( 9 ) مصابيح الظلام 8 : 235 .