سابعاً - الشكّ والسهو فيه :
لو شكّ في عدد تكبير الزهراء عليها السلام أو تحميدها أو تسبيحها ولم يتجاوز المحلّ بنى على الأقلّ ، وتلافى المشكوك فيه فقط « 1 » ؛ للأصل « 2 » ، بعد ظهور التوقيع في عدم قدح الزيادة لو كانت .
فقد جاء في الاحتجاج : أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن تسبيح فاطمة عليها السلام : من سها فجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف ؟ وإذا سبّح تمام سبعة وستّين هل يرجع إلى ستّة وستّين أو يستأنف ؟ وما الذي يجب في ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : « إذا سها في التكبير حتى تجاوز أربعاً وثلاثين عاد إلى ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعاً وستّين تسبيحة عاد إلى ستّ وستّين وبنى عليها ، فإذا جاوز التحميد مئة فلا شيء عليه » « 3 » .
نعم ، الأولى له الاستئناف ، كما صرّح به بعضهم « 4 » .
قال المحقّق البهبهاني : « ويستحبّ إعادته إذا وقع فيه الشكّ » « 5 » .
واستدلّ « 6 » له بظاهر ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا شككت في تسبيح فاطمة عليها السلام فأعد » « 7 » .
ويمكن حمله على إعادة المشكوك ، وإطلاقها باعتبار أحد احتمالي الشكّ شائع « 8 » .
نعم ، استبعده المحقّق البهبهاني ، حيث رأى أنّ هذا الحمل لا داعي له « 9 » .
وكيف كان ، فلو تجاوز المحلّ بنى على
هامش
( 1 ) المسائل الشامية الأولى ( الرسائل العشر ) : 354 . كشف الغطاء 3 : 227 . العروة الوثقى 2 : 616 - 617 ، م 20 .
( 2 ) جواهر الكلام 10 : 407 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 361 . مهذب الأحكام 7 : 116 .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 590 . الوسائل 6 : 464 ، ب 21 من التعقيب ، ح 4 .
( 4 ) نجاة العباد ( النجفي ) : 118 .
( 5 ) مصابيح الظلام 8 : 235 .
( 6 ) مصابيح الظلام 8 : 235 . جواهر الكلام 10 : 407 .
( 7 ) الوسائل 6 : 464 ، ب 21 من التعقيب ، ح 2 .
( 8 ) جواهر الكلام 10 : 407 . وانظر : الوافي 8 : 790 ، ذيل الحديث 7140 .
( 9 ) مصابيح الظلام 8 : 235 .