ووصل التحميد بالتسبيح . . . » « 1 » .
ومنها : خبر المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث نافلة شهر رمضان - قال : « سَبِّح تسبيحَ فاطمة عليها السلام ، وهو : اللَّه أكبر أربعاً وثلاثين مرّة ، وسبحان اللَّه ثلاثاً وثلاثين مرّة ، والحمد للَّهثلاثاً وثلاثين مرّة . . . » « 2 » .
ومنها : مرسل الصدوق « 3 » المتقدّم في سبب تشريع تسبيح الزهراء عليها السلام .
هذا ، وقد جُمعَ بين الطائفتين من الأخبار بوجوه :
منها : حمل القسم الثاني على التقيّة « 4 » .
ومنها : العمل على كليهما ، بحملهما على التخيير ، وهذا أوجه الوجوه « 5 » . ولكنّ الأولى « 6 » والأحوط « 7 » قول المشهور .
خامساً - اعتبار الموالاة فيه :
يعتبر في تسبيحات الزهراء عليها السلام الموالاة « 8 » ، بأن لا يتخلّل بين أبعاضها فصل طويل موجب لانقطاع بعضها عن بعض حتّى تعدّ الأجزاء أذكاراً مستقلّة ، فلو طال الفصل حتى خرج عن هيئته فات الموظّف ؛ لأنّ المنصرف من النصوص والفتاوى ذلك .
سادساً - الجهر والإخفات فيه :
ذكر ابن فهد أنّه : « يتخيّر [ فيه ] في الجهر ، والأفضل السرّ ؛ عملًا بعموم : « الذكر سرّاً يعدل سبعين ضعفاً من الجهر » « 9 » ؛ وذلك لقربه من الإخلاص وبعده من الرياء » « 10 » .
ولم نجد من تعرّض لذلك من الفقهاء غيره ، إلّاأنّ الظاهر من عدم التعرّض لذلك التخيير وعدم تعيّن كيفيّة خاصّة .
هامش
( 1 ) المستدرك 5 : 64 ، ب 19 من التعقيب ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 6 : 445 ، ب 10 من التعقيب ، ح 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 320 ، ح 947 . وانظر : الوسائل 6 : 446 ، ب 11 من التعقيب ، ح 2 .
( 4 ) الحدائق 8 : 522 ، 523 . مصابيح الظلام 8 : 235 .
( 5 ) مصابيح الظلام 8 : 235 . جواهر الكلام 10 : 403 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 358 ، 359 . مهذّب الأحكام 7 : 115 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 616 .
( 7 ) مصباح الفقيه 1 / 13 : 360 . مهذب الأحكام 7 : 115 .
( 8 ) كشف الغطاء 3 : 227 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 364 .
( 9 ) عدّة الداعي : 283 .
( 10 ) المسائل الشامية الأولى ( الرسائل العشر ) : 354 .