حالته التي هو عليها في التشهّد « 1 » .
وما رواه محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التسبيح ؟ فقال : « ما علمت شيئاً موظّفاً غير تسبيح فاطمة ، وعشر مرّات بعد الفجر . . . » « 2 » .
ومن طرق الجمهور ما رواه كعب بن عجرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه قال : « معقّبات لا يخيبُ قائلهنّ ( أو فاعلهنّ ) : ثلاث وثلاثون تسبيحة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، وأربع وثلاثون تكبيرة ، في دُبر كلّ صلاة » « 3 » . والظاهر عدم اختصاص ذلك بالفرائض ، بل هو مستحبّ عقيب كلّ صلاة ، كما صرّح به جماعة من الفقهاء « 4 » .
واستدلّ له بعموم بعض الأخبار ، كخبر أبي خالد القمّاط ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « تسبيح فاطمة عليها السلام في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم » « 5 » .
ويؤيّده - مضافاً إلى ذلك - إطلاق أو فحوى جملة من النصوص الكثيرة « 6 » ، فلا ينافيه ورود لفظة المكتوبة والفريضة في جملة منها بعد عدم ظهورهما في الشرطيّة « 7 » .
ثمّ إنّه ذهب بعض الفقهاء إلى أفضليّة التعقيب بتسبيح الزهراء على غيره من الأذكار والأدعية « 8 » ، بل نسب ذلك إلى جمهور الأصحاب « 9 » ، بل صريح بعضهم القطع به « 10 » .
وفي منظومة السيّد الطباطبائي دعوى استفاضة النصوص في ذلك ، حيث قال :
« أفضله بمستفيض النقل
تسبيحة الزهراء ذات الفضل » « 11 »
واستدلّ « 12 » لذلك بما رواه صالح بن
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 226 . وانظر : مفتاح الكرامة 7 : 608 .
( 2 ) الوسائل 6 : 439 ، ب 7 من التعقيب ، ح 2 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 418 ، ح 596 .
( 4 ) المقنعة : 140 . مصابيح الظلام 8 : 233 . مستند الشيعة 5 : 393 - 394 ، 396 . جواهر الكلام 10 : 399 .
( 5 ) الوسائل 6 : 443 - 444 ، ب 9 من التعقيب ، ح 2 .
( 6 ) مستند الشيعة 5 : 396 . جواهر الكلام 10 : 399 . مهذب الأحكام 7 : 114 .
( 7 ) جواهر الكلام 10 : 399 .
( 8 ) المعتبر 2 : 248 . القواعد 1 : 280 . كشف الرموز 1 : 165 . مجمع الفائدة 2 : 311 - 312 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 7 : 609 .
( 10 ) الروضة 1 : 285 . مفتاح الكرامة 7 : 609 .
( 11 ) الدرّة النجفيّة : 150 .
( 12 ) المعتبر 2 : 248 . مجمع الفائدة 2 : 311 . الذخيرة : 296 .