أفضل من التسبيح بالأصابع « 1 » ؛ لخبر الثقفي المتقدّم .
لكن ظاهر بعض آخر أنّ بعد تربة الحسين عليه السلام التسبيح بالأصابع أولى من غيرها « 2 » ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لبعض النساء : « اعقدن بالأنامل ؛ فإنهنّ مسؤولات مستنطقات [ يوم القيامة ] » « 3 » .
وكيف كان ، فقد صرّح جماعة من الفقهاء بأنّ الأولى اتّخاذ هذه السبحة بعدد التكبير في خيط أزرق « 4 » .
ولعلّ المستند في ذلك ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « من سبّح بسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام تسبيحة كتب اللَّه له أربعمئة حسنة ومحا عنه أربعمئة سيّئة ، وقضيت له أربعمئة حاجة ، ورفع له أربعمئة درجة » .
ثمّ قال عليه السلام : « وتكون السبحة بخيوط زرق أربعاً وثلاثين خرزة ، وهي سبحة مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ، لمّا قتل حمزة عملت من طين قبره سبحة ، تسبّح بها بعد كلّ صلاة » « 5 » .
وقال الشهيد الأوّل : « يستحبّ حمل سبحة من طينه [ عليه السلام ] ثلاثاً وثلاثين حبّة . . . » « 6 » .
والظاهر أنّ مستنده في ذلك ما روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام أنّه قال : « لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلّي عليها ، وخاتم يتختّم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد اللَّه عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبّة متى قلّبها ذاكراً للَّه [ عزّوجلّ ] كتب اللَّه له بكلّ حبّة أربعون حسنة ، وإذا قلّبها ساهياً يعبث بها كتب اللَّه له عشرون حسنة أيضاً » « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 10 : 405 .
( 2 ) مهذب الأحكام 7 : 120 .
( 3 ) مكارم الأخلاق 2 : 72 ، ح 2173 .
( 4 ) وسيلة النجاة ( مع تعاليق الإمام الخميني ) : 166 ، م 2 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 170 ، م 836 . هداية العباد ( الصافي ) 1 : 144 ، م 836 .
( 5 ) المستدرك 5 : 56 ، ب 14 من التعقيب ، ح 5 .
( 6 ) الدروس 2 : 12 .
( 7 ) الوسائل 14 : 536 ، ب 75 من المزار ، ح 2 . وانظر : رسالة في السجود على التربة المشوية ( رسائل المحقق الكركي ) 2 : 99 .