سابعاً - آلة التسبيح ( ما يعدّ به التسبيح ) :
ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ أن يكون تسبيح الزهراء عليها السلام - بل كلّ تسبيح - بسبحة من طين القبر الشريف للإمام الحسين عليه السلام « 1 » ، ولو كانت مصنوعة ومطبوخة ؛ للروايات :
منها : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام من أنّه قال : « السبحة التي من طين قبر الحسين عليه السلام تسبّح بيد الرجل من غير أن يسبّح » « 2 » .
ومنها : صحيح عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله : هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه فضل ؟
فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : « تسبّح به ، فما في شيء من السبح أفضل منه ، ومن فضله أنّ المسبّح ينسى التسبيح ويدير السبحة ، فيكتب له ذلك التسبيح » « 3 » .
ومنها : رواية إبراهيم بن محمّد الثقفي : أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كانت سبحتها من خيوط صوف مفتّل ، معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت عليها السلام تديرها بيدها ، تكبّر وتسبّح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه سيّد الشهداء ، فاستعملت تربته ، وعملت التسابيح ، فاستعملها الناس ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام عدل إليه بالأمر فاستعملوا تربته ؛ لما فيها من الفضل والمزيّة « 4 » .
والظاهر - كما ذكره بعض الفقهاء - أنّ أخذ السبحة من سائر الأماكن المشرّفة فيه رجحان أيضاً ، ويترتّب على التسبيح بها ثواب يختلف باختلاف فضلها « 5 » .
وظاهر بعض الفقهاء أنّ بعد تربة الإمام الحسين عليه السلام التسبيح بطين قبر حمزة سيّد الشهداء ، وكذا التسبيح بخيط معقود
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 12 . الحدائق 8 : 524 . كشف الغطاء 3 : 228 . جواهر الكلام 10 : 404 ، 406 . العروة الوثقى 2 : 616 ، م 19 . مهذّب الأحكام 7 : 116 ، 120 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 169 ، م 836 .
( 2 ) الوسائل 6 : 455 - 456 ، ب 16 من التعقيب ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 536 ، ب 75 من المزار ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 6 : 455 ، ب 16 من التعقيب ، ح 1 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 228 .