تدبير
أوّلًا - التعريف :
لغة :
التدبير : مصدر دبّر ، وله معنيان في اللغة بينهما ارتباط وثيق :
أحدهما : النظر في عاقبة الأمر وما يؤول إليه .
والثاني : عتق العبد عن دُبُر ، وهو أن يقول له : ( أنت حرّ بعد موتي ) .
ويقال : دَبَّرَ الرجل عبده تدبيراً ، إذا أعتقه بعد موته ، فيكون عتقه معلّقاً على موته « 1 » .
اصطلاحاً :
وليس له في الفقه اصطلاح خاص وإنّما يستعمل في نفس المعنى اللغوي ، وخصوصاً المعنى الثاني منه ، وهو عتق العبد دبر وفاة مولاه « 2 » أو غيره « 3 » .
وهذا أمر كان معروفاً في الجاهليّة وقرّه الشارع المقدّس « 4 » .
وقيل : إنّما سمي ذلك تدبيراً ؛ لأنّه دبّر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه وأمر آخرته باعتاقه .
وهذا راجع إلى المعنى الأوّل نظراً إلى أنّ التدبير في الأمر مأخوذ من الدبر أيضاً ، بمعنى النظر في عواقب الأمور وأدبارها « 5 » .
والتدبير أحد أسباب إزالة الرقّ المباشرة كالكتابة والعتق والاستيلاد في مقابل أسبابها الأخرى نحو الملك والسراية والعوض « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : تهذيب اللغة 14 : 112 - 113 . الصحاح 2 : 655 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 98 . المغرب : 160 . لسان العرب 4 : 283 - 284 . المصباح المنير : 188 . تاج العروس 3 : 200 . محيط المحيط : 268 .
( 2 ) انظر : النهاية : 552 . المهذّب 2 : 365 . السرائر 3 : 30 . جواهر الكلام 34 : 196 .
( 3 ) انظر : الوسيلة : 345 . الشرائع 3 : 117 . الإيضاح 3 : 542 - 543 . الروضة 6 : 316 .
( 4 ) المسالك 10 : 371 . نهاية المرام 2 : 282 . الرياض 11 : 348 .
( 5 ) المسالك 10 : 365 . جواهر الكلام 34 : 194 .
( 6 ) انظر : المختصر النافع : 237 .