الواردة في أبواب التدبير .
ثمّ إنّ التدبير بحسب الحكم التكليفي مستحبّ لاستحباب العتق ، وقد يجب بالنذر ونحوه ، وقد يكره كما في تدبير الكافر والمخالف « 1 » .
رابعاً - حقيقة التدبير :
وقع البحث في أنّ التدبير هل هو عتق حقيقة أو أنّه وصيّة حقيقة أو حكماً ؟
يتفرّع على ذلك الكثير من المسائل ، فإنّه على القول بكونه عتقاً حقيقة يعتبر فيه ما يعتبر في العتق من القربة والصيغة الخاصّة ونحوهما ، وإن كان وصيّة أو كالوصيّة ترتّبت عليه أحكامها كلّاً أو في الجملة « 2 » .
وعلى أيّ حال فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال :
الأوّل : ما ذهب إليه بعض الفقهاء من أنّه وصيّة بعتق .
قال الشيخ الطوسي : « إذا دبّر عبده كان له الرجوع بإخراجه عن ملكه ببيع أو هبة . . . وقال قوم : لا يصحّ الرجوع بذلك ، والأوّل مذهبنا ؛ لأنّ التدبير عندنا وصيّة وليس بعتق بصفة ، ومن منع منه قال : لأنّه
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 232 .
( 2 ) انظر : المسالك 10 : 367 ، 368 .