ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - المكاتبة :
وهي عقد لازم بين المولى وعبده « 1 » على أن يدفع العبد مبلغاً معيّناً أو يخدمه إلى أجل ليتحرّر كلّه أو بعضه بذلك ، وأركانها هي الصيغة والموجب والمملوك والعوض « 2 » .
والفرق بينهما هو أنّ التدبير ليس عقداً بل ولا لازماً ؛ لجواز فسخه من المولى متى شاء ، كما وليس العوض من أركانه ، والعتق فيه معلّق على موت المولى ، بخلافه في المكاتبة في جميع ذلك .
2 - الوصيّة بالعتق :
وهي قد تكون بأمر الموصي شخصاً بإعتاق عبده بعد موته ، بينما التدبير - بناءً على كونه وصيّة - هو وصيّة بالانعتاق ، فيتحقّق عتق العبد بنفسه بعد موت سيّده من دون حاجة إلى إنشاء عتق بعده ، بخلاف الموصى بعتقه « 3 » .
وقد تكون بوصيّة المولى لعبده برقبته ، وفي هذه الصورة ذهب معظم الفقهاء إلى صحّته ، وأنّه بمنزلة التدبير « 4 » .
هذا ، وقد وقع البحث بين الفقهاء في حقيقة التدبير وهل هو عتق أم وصيّة بالعتق أم بمنزلتها كما يأتي تفصيل ذلك .
3 - العتق المعلّق :
وهو إنشاء العتق معلّقاً على شرط ، وهذا - بناءً على صحّته - أعمّ من التدبير الذي يكون المعلّق عليه فيه الوفاة خاصّة ، على أنّ من أحكام العتق السراية ، كما لو عتق شقصاً من العبد « 5 » ، والمعروف عند الفقهاء أنّه لا سراية في التدبير كما سيأتي .
ثالثاً - صفة التدبير ( حكمه التكليفي ) :
لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيّة التدبير وصحّته في الجملة « 6 » ، بل عليه الإجماع « 7 » ، وهو معروف في الجاهلية ، وأقرّه الشرع « 8 » ، كما تدلّ عليه الروايات
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 232 . كفاية الأحكام 2 : 469 . كشف اللثام 8 : 458 .
( 2 ) جواهر الكلام 34 : 252 .
( 3 ) انظر : الدروس 2 : 229 . المهذب البارع 4 : 70 .
( 4 ) الإيضاح 2 : 498 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 34 : 152 - 154 .
( 6 ) المسالك 10 : 365 . كشف اللثام 8 : 431 . جواهرالكلام 34 : 194 .
( 7 ) التحرير 4 : 213 .
( 8 ) انظر : المسالك 10 : 371 . الرياض 11 : 348 .