حتى لو كان الوجوب عينيّاً « 1 » .
نعم ، وقع البحث في أنّه هل تجوز الإجارة أو المقاطعة بقيد البرء أو بشرطه مع عدم الوثوق به أم لا ؟ وقد تقدّم تفصيل ذلك كلّه .
( انظر : إجارة )
سابعاً - نفقة التداوي :
ذهب الفقهاء إلى أنّه ليس على الزوج ثمن دواء الزوجة ولا اجرة طبيب ولا فصّاد ولا حجّام لها « 2 » ، بخلاف ما يحتاج إليها للمعاش عادة كالطعام والإدام والمسكن والخادم والكسوة والفراش وآلة الطبخ والشرب وآلة التنظيف .
ولكن قال المحقّق النجفي - بعد حكاية كلمات بعض الفقهاء في تحديد النفقة وذكر ما فيها من الاختلاف والاضطراب والتشويش : « إن كان المدار في الإنفاق بذل جميع ما تحتاج إليه المرأة لم يكن لاستثناء الدواء والطبيب والكحل واجرة الحمّام والفصد وجهٌ ، وإن كان المدار على خصوص الكسوة والإطعام والمسكن لم يكن لعدّ الفراش والإخدام . . . وجهٌ ، وإن جعل المدرك فيه المعاشرة بالمعروف وإطلاق الإنفاق كان المتّجه وجوب الجميع ، بل وغير ما ذكروه من أمور أخر لا حصر لها ، فالمتّجه إحالة جميع ذلك إلى العادة في إنفاق الأزواج على الزوجات من حيث الزوجية ، لا من حيث شدّة حبّ ونحوه ، من غير فرق بين ما ذكروه من ذلك وما لم يذكروه ، مع مراعاة حال الامرأة والمكان والزمان ونحو ذلك . ومع التنازع فما يقدّره الحاكم من ذلك لقطع الخصومة ، وإلّا فليس على ما سمعته منهم إثباتاً ونفياً دليل معتدّ به بالخصوص » « 3 » .
وناقش فيه السيّد الحكيم بعدم دليل على وجوب نفقة المرض للزوجة أصلًا فضلًا عن غيرها ؛ إذ دليل نفقتها إن كان قوله تعالى :
« وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
« 4 » ، فمن الواضح اختصاصه بالرزق والكسوة ، ولا يشمل
هامش
( 1 ) انظر : حاشية مجمع الفائدة ( البهبهاني ) : 510 . العروة الوثقى 5 : 136 . مستمسك العروة 12 : 223 .
( 2 ) المبسوط 4 : 373 . المهذّب 2 : 346 . الجامع للشرائع : 488 . القواعد 3 : 105 . كشف اللثام 7 : 568 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 336 - 337 .
( 4 ) البقرة : 233 .