رائحة الكبريت « 1 » ، بل ادّعي نفي الخلاف فيه « 2 » .
واستدلّ له بنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، حيث روى مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الاستشفاء بالحمّات ، وهي العيون الحارّة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت ؛ فإنّها من فوح « 3 » جهنّم » « 4 » .
ونوقش في الاستدلال بضعف السند « 5 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : استشفاء )
8 - التداوي بالحمية :
الحمية : نوع من التداوي ، وهي بترك أكل شيء أو الإقلال منه مدّة معيّنة حسب نوع المرض ، وهو مشروع ، بل لازم أحياناً .
ويدلّ عليه بعض الروايات كقول أمير المؤمنين عليه السلام : « المعدة بيت الأدواء ، والحمية رأس الدواء ، لا صحّة مع النهم » « 6 » .
ثمّ إنّه اختلفت الروايات في المدّة التي يحتمي فيها المريض ، فقد حدّدتها بعض الروايات بعشرة أيّام ، كمرسلة جعفر بن إسماعيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته كم يحمى المريض ؟ فقال : « دبقاً » ، فلمْ أدرِ كم دبقاً ؟ قال : « عشرة أيّام » « 7 » .
وأخرى بأحد عشر ، كمرسلة يعقوب بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الحمية أحد عشر ديناً ، فلا حمية » ، قال : معنى قوله : « ديناً » ، كلمة رومي ، يعني أحد عشر صباحاً « 8 » .
وثالثة بأربعة عشر يوماً ، كقول الإمام
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 31 . السرائر 1 : 95 . المعتبر 1 : 40 . الجامع للشرائع : 21 . القواعد 1 : 190 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 424 .
( 3 ) فاحت القدر تفيح : غَلَت . الصحاح 1 : 393 .
( 4 ) الوسائل 1 : 221 ، ب 12 من الماء المضاف والمستعمل ، ح 3 .
( 5 ) الرياض 12 : 249 .
( 6 ) المستدرك 16 : 452 ، ب 109 من الأطعمة المباحة ، ح 10 .
( 7 ) المستدرك 16 : 451 ، ب 109 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 8 ) المستدرك 16 : 451 ، ب 109 من الأطعمة المباحة ، ح 5 .