الرضا عليه السلام : « إنّ أقصى الحمية أربعة عشر يوماً » « 1 » .
نعم ، ورد أيضاً أنّ الحمية لا تنفع بعد مرور سبعة أيّام ، فعن الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا تنفع الحمية للمريض بعد سبعة أيّام » « 2 » .
ولعلّ الاختلاف يرجع إلى الاختلاف في نوع المرض المحتمى منه أو الزمان الذي احتمي فيه ، مضافاً إلى اختلاف الأشخاص لتلقي العلاج بالحمية في فترات متفاوتة .
من هنا لا يبعد القول بالرجوع في تعيين المصاديق إلى أهل الخبرة من الأطبّاء والحذّاق .
هذا ، وقد ذكرت بعض الأخبار عدم احتماء أهل البيت عليهم السلام إلّامن التمر ، فعن محمّد بن الفيض ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يمرض منّا المريض ، فيأمره المعالجون بالحِمية ، فقال : « لكنّا أهل بيت لا نحتمي إلّامن التمر ، ونتداوى بالتفاح والماء البارد » ، قلت : ولِمَ تحتمون من التمر ؟ قال : « لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حمى عليّاً عليه السلام منه في مرضه » « 3 » .
وقد يكون ذلك لقوّة مزاجهم وطبعهم ، وبذلك يمكننا الجمع بين هذا الخبر والخبرين المتقدّمين المستفاد منهما جواز الحمية من مطلق الطعام ، خصوصاً مع قول أمير المؤمنين عليه السلام : « . . . لا صحّة مع النهم « 4 » » « 5 » .
سادساً - الاستئجار للتداوي :
يجوز الاستئجار للتداوي ، فيجوز أخذ الأجرة عليه وإن كان من الواجبات الكفائيّة ؛ فإنّ التطبيب كسائر أنواع الحرف والصناعات الدخيلة في حفظ نظام المجتمع ، وقد صرّح بعض المتأخّرين أنّه لا يمنع هذا الوجوب عن أخذ الأجرة
هامش
( 1 ) المستدرك 16 : 451 ، ب 109 من الأطعمة المباحة ، ذيل الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 25 : 228 ، ب 137 من الأطعمة المباحة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 25 : 228 ، ب 137 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 4 ) النَّهَم - بالتحريك - والنّهامة : إفراط الشهوة في الطعام وأن لا تمتلئ عين الآكل ولا تشبع . لسان العرب 14 : 311 .
( 5 ) المستدرك 16 : 452 ، ب 109 من الأطعمة المباحة ، ح 10 .