تشفيني بشفائك ، وتداويني بدوائك ، وتعافيني من بلائك - ثلاث مرّات - وصلّي على محمّد وأهل بيته » « 1 » .
وكذا ما ورد في خواصّ السور ، كما دلّ على أنّ فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء إلّا السام « 2 » ، وهو الموت « 3 » .
وأمّا التداوي بالدعاء والصلاة والصدقة فقد وردت فيه روايات كثيرة يدلّ بعضها على أنّ في الدعاء شفاء من كلّ داء « 4 » ، وقد ورد عن المعصومين عليهم السلام أدعية خاصّة لرفع بعض الآلام والأمراض .
وورد عنهم عليهم السلام أيضاً ما يدلّ على المداواة بالصدقة ، كرواية زرارة بن أعين عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : داووا مرضاكم بالصدقة » « 5 » .
وكذا ورد ما يدلّ على الإتيان بالصلاة للاستشفاء ، كرواية عبد اللَّه بن علي بن الحسين عليه السلام ، قال : مرضت مرضاً شديداً حتى يئسوا منّي ، فدخل عليَّ أبو عبد اللَّه عليه السلام فرأى جزع امّي عليَّ ، فقال لها : « توضّئي وصلّي ركعتين وقولي في سجودك : اللّهمّ أنت وهبته لي ولم يك شيئاً ، فهبه لي هبة جديدة » ، ففعلَت ، فأصبحت ، وقد صنعت هريسة ، فأكلت منها مع القوم « 6 » .
ثمّ إنّ الاستشفاء بالقرآن الكريم والدعاء والأذكار ونحوها لا ينافي التداوي بمراجعة الأطبّاء ، كما هو دأبهم عليهم السلام ، فإنّ التوكّل على اللَّه عزوجلّ والاستعانة به لا يضادّ ولا ينافي الرجوع إلى الأسباب الطبيعية حيث جرت الأمور على مجراها ، فإنّ ذلك من تقدير اللَّه تعالى أيضاً .
7 - التداوي بالمياه الحارّة :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يكره التداوي بالمياه الحارّة ، والمقصود منها العيون الجارية تحت الجبال التي تستشمّ منها
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 2 : 240 ، ح 2580 .
( 2 ) الوسائل 6 : 232 ، ب 37 من قراءة القرآن ، ح 8 .
( 3 ) العين 7 : 206 .
( 4 ) الفصول المهمة 3 : 28 - 30 .
( 5 ) الوسائل 2 : 433 ، ب 22 من الاحتضار ، ح 1 .
( 6 ) المستدرك 6 : 318 - 319 ، ب 24 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 2 .