أو الهندسيّة إذا لم يلزم منه محرّم آخر ، كالإضرار بالغير أو التدليس بدعوى نبوّة ونحوها « 1 » .
فتحصّل ممّا ذكر أنّه لا يجوز التداوي بالسحر إن قلنا بأنّ له موضوعية في التحريم ، وأنّه لا يجوز إعماله حتى للتوقّي ونحوه « 2 » .
أمّا لو قلنا : إنّ تحريمه طريقي لحرمة ما يترتّب عليه من الإضرار ونحوه ، فيجوز التداوي به إذا لم يترتّب عليه محرّم ، أو لم يستلزم فعل حرام .
وكذا لو قلنا بأنّ تحريمه نفسي ، إلّاأنّه كسائر المحرّمات ترتفع حرمته إذا توقّف دفع مفسدة - ترجح على مفسدة عمله - عليه اتّجه الجواز ، بل قد يجب « 3 » .
( انظر : سحر )
6 - التداوي بالقرآن الكريم والرقية والصلاة والصدقة والدعاء :
يجوز الاستشفاء بالقرآن الكريم والأدعية المأثورة ونحوها .
ويدلّ على الأوّل قوله تعالى :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
« 4 » .
حيث تدلّ الآية الكريمة على جواز الاستشفاء به من وجوه :
منها : إنّه يتبرّك به وبقراءته ، ويستعان به على دفع العلل والأسقام ، ويدفع اللَّه به كثيراً من المكاره والمضارّ على ما تقتضيه الحكمة .
ومنها : أنّه يزيل الجهل والشكّ « 5 » ؛ لما فيه من ذكر اللَّه ، وبذلك يطمئنّ قلب الإنسان فيداوي به روحه ، بل وجسمه .
هذا ، مضافاً إلى أنّه قد ورد في نصوص متظافرة رجحان الاستشفاء بالقرآن ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « تضع يدك على موضع الوجع ، وتقول : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ القرآن العظيم الذي نزل به الروح الأمين ، وهو عندك في امّ الكتاب عليّ حكيم أن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 85 .
( 2 ) استفتاءات ( الخميني ) 2 : 21 ، 22 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 78 .
( 4 ) الإسراء : 82 .
( 5 ) التبيان 6 : 513 . مجمع البيان 3 : 436 .