ففي المسألة أقوال : منشؤها الاعتبار أو اختلاف الأخبار « 1 » :
الأوّل : أنّ ما يصلح للرجل من المتاع فهو للرجل ، وما يصلح منه للمرأة فهو لها ، وما يصلح لهما يقسّم بينهما بعد التحالف ، أو النكول « 2 » ، واستدلّ له بصحيحة رفاعة النخّاس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا طلّق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء قسّم بينهما » ، وقال : « وإذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها وادّعى الرجل أنّ المتاع له ، كان له ما للرجال ولها ما يكون للنساء . . . » « 3 » .
وقد يقوى هذا القول ؛ للأخبار المعتضدة بالشهرة « 4 » .
الثاني : أنّ الجميع للمرأة إلّاما أقام الرجل عليه البيّنة « 5 » ، واستدلّ له بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : « . . . المتاع متاع المرأة إلّاأن يقيم الرجل البيّنة . . . » « 6 » .
الثالث : الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما ، فإن وجد عمل به ، وإن فقد أو اضطرب كان بينهما نصفين ؛ لتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها « 7 » .
الرابع : أنّهما فيه سواء مطلقاً من غير فرق بين المختصات والمشتركات ، فإن حلفا أو نكلا قسّم بينهما ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف « 8 » .
وحجّته إلحاقه بسائر الدعاوى ؛ لدخوله في العموم وموافقته لمقتضى الأصل « 9 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : قضاء ، نزاع )
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 135 .
( 2 ) الخلاف 6 : 352 ، م 27 . وانظر : المسالك 14 : 136 . جواهر الكلام 40 : 494 . جامع المدارك 6 : 83 . أسس القضاء والشهادة : 408 .
( 3 ) الوسائل 26 : 216 ، ب 8 من ميراث الأزواج ، ح 4 .
( 4 ) انظر : الشرائع 4 : 119 - 120 . جواهر الكلام 40 : 496 .
( 5 ) انظر : الاستبصار 3 : 47 ، ذيل الحديث 153 . المسالك 14 : 137 . جواهر الكلام 40 : 495 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 44 - 45 ، ح 149 .
( 7 ) المختلف 8 : 409 . المسالك 14 : 138 .
( 8 ) المبسوط 5 : 680 . القواعد 3 : 470 . الإيضاح 4 : 380 - 381 .
( 9 ) المسالك 14 : 135 .