الدواء أيُّها يصلح لدائه ، واستطبّ بالدواء ، أي تداوى وتعالج . وطابّه ، أي داواه وعالجه ، وطبّ المريضَ ونحوَه طَبّاً ، أي داواه وعالجه « 1 » . ويقال : طبَّبَه مبالغة في طبّه « 2 » .
والنسبة بين التطبيب والتداوي هي التباين ؛ لأنّ التطبيب تشخيص الطبيب الداء ثمّ الدواء ثمّ مداواته ، ولكن التداوي هو تناول الدواء وتعاطيه ولو من دون مراجعة الطبيب ، بل يشمل علاج النفس بغير دواء ، ويمكن مراجعة أحكام الطبابة والطبيب وضمانه ونحو ذلك في مصطلح ( طبابة ) .
3 - التمريض :
وهو مصدر مرّض ، وهو التكفّل بمداواة المريض ، يقال : مرّضته تمريضاً ، أي تكفّلت بمداواته « 3 » .
وقد يقال : مرّضه تمريضاً ، إذا قام عليه وَوَليَه في مرضه وداواه ليزول مَرضُه .
وقيل : التمريض حسن القيام على المريض « 4 » .
والنسبة بينهما هي التباين كما مرّ في التطبيب .
ثالثاً - صفة التداوي ( حكمه التكليفي ) :
التداوي فعل مشروع راجح في الجملة « 5 » ، كما يدلّ عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « تداووا ؛ فإنّ الذي أنزل الداء أنزل الدواء » « 6 » .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « شفاء امّتي في ثلاث : آية من كتاب اللَّه ، ومشراط حجّام ، ولعقة من عسل » « 7 » .
وقال المحقّق النجفي : « في المرسل ما حاصله : أنّ موسى عليه السلام مرض فعاده بنو إسرائيل ووصفوا له دواءً ، فامتنع منه ، فأوحى اللَّه إليه أنّ اللَّه يأمره بذلك ، وإلّا لم يشفه » « 8 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 8 : 113 - 115 . وانظر : النهاية ( ابنالأثير ) 3 : 110 .
( 2 ) المعجم الوسيط 2 : 549 .
( 3 ) المصباح المنير : 569 .
( 4 ) لسان العرب 13 : 80 .
( 5 ) المهذّب 2 : 444 . السرائر 3 : 138 . التنقيح الرائع 4 : 469 . جواهر الكلام 43 : 50 .
( 6 ) المستدرك 16 : 440 ، ب 106 من الأطعمة المباحة ، ح 17 .
( 7 ) عوالي اللآلئ 2 : 148 - 149 ، ح 415 .
( 8 ) جواهر الكلام 43 : 50 . وانظر : الوسائل 2 : 409 - 410 ، ب 4 من الاحتضار ، ح 7 .