بالعين للمدّعي الخارج بدون يمين ، أو معها على الخلاف « 1 » .
ويدلّ عليه قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية منصور : « . . . فإن كانت له بيّنة ، وإلّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللَّه عزّوجلّ » « 2 » .
أمّا إذا كانت العين في يدي ثالث ولا بيّنة عندهما ، فالشخص الثالث إمّا أن يصدّق أحدهما بخصوصه ، أو يصدّقهما معاً ، أو يصدّق أحدهما لا بعينه أو يكذّبهما معاً ، أو يقول : لا أدري أنّها لهما أو لا .
فعلى الأوّل قالوا بأنّها للمصدَّق له مع يمينه ؛ فإنّه في حكم ذي اليد ، وعلى الشخص الثالث المصدِّق اليمين للآخر إن ادّعى عليه علمه بأنّها له ، فإن امتنع يجب عليه إغرام القيمة له بلا يمين ، أو مع اليمين المردودة ، على اختلاف القولين .
ويدلّ على كونه للمصدَّق له أنّه حينئذٍ يكون ذا اليد ؛ لأنّ ظاهر العرف ذلك ، وأنّه أقرّ الثالث بكونه له ، ومن أقرّ شيئاً في يده لأحد فهو له « 3 » .
أمّا إذا لم تكن يد على العين أو كانت في يد ثالث ، ولم يقرّ لأحدهما فالمشهور « 4 » أنّه يقضى بأرجح البيّنتين عدالةً ، فإن تساويا قضي لأكثرهما شهوداً ، ومع التساوي عدداً وعدالةً يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه احلف وقضي له ، ولو امتنع احلف الآخر وقضي له ، وإن نكلا قضي بها بينهما بالسوية « 5 » .
ثمّ إنّه لو تداعت اليد الحالية مع الملكية السابقة أو اليد السابقة ، ففي المسألة قولان :
الأوّل : تقديم اليد الحالية ، وهو ما ذهب إليه الشيخ الطوسي « 6 » وتبعه
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 17 : 350 .
( 2 ) الوسائل 27 : 234 ، ب 3 من كيفيّة الحكم ، ح 4 .
( 3 ) مستند الشيعة 17 : 351 .
( 4 ) المسالك 14 : 87 . كفاية الأحكام 2 : 730 . الرياض 13 : 224 . مستند الشيعة 17 : 404 .
( 5 ) الشرائع 4 : 111 .
( 6 ) المبسوط 5 : 638 - 639 ، و 648 - 649 . الخلاف 6 : 341 ، م 13 .