ومنها : التداعي في عقد وكونه بيعاً أو هبة ، فإذا تداعى شخصان في عقد ، فكان الناقل للمال مدّعياً للبيع ، وكان المنقول إليه المال مدّعياً الهبة ، فالقول قول مدّعي الهبة ، وعلى مدّعي البيع الإثبات ؛ لأنّه يدّعي اشتغال ذمّة المنقول إليه بالثمن ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلّا فله إحلاف المنقول إليه .
هذا إذا لم تكن العين باقية وكان المنقول إليه ذا رحم .
وأمّا في غير ذلك فله استرجاع المال من دون مرافعة ؛ وذلك لأنّ العقد إذا كان بيعاً واقعاً وأنّ المشتري لم يردّ الثمن فله خيار الفسخ ، وإذا كان هبة واقعاً فهي جائزة يجوز الرجوع فيها « 1 » .
( انظر : بيع ، هبة )
ومنها : تداعي الزوج والزوجة في عقد الزواج ، فقد اختلف الفقهاء في تداعي الزوج والزوجة في العقد - بأن ادّعى الزوج الانقطاع وادّعت الزوجة الدوام وبالعكس - على قولين :
الأوّل : أنّ القول قول مدّعي الانقطاع ؛ لأنّ الزوجيّة إنّما تثبت باعتبار الزوجين وإنشائهما ، والقدر المتيقن إنّما هو اعتبار الزوجيّة فيما اتّفقا عليه ، وأمّا الزائد عليه فباعتباره مشكوك فيه فالأصل عدمه .
وعلى مدّعي الدوام إقامة البيّنة على مدّعاه ، فإن لم يمكن حكم بالانقطاع مع يمين مدّعيه « 2 » .
الثاني : أنّ القول قول مدّعي الدوام ؛ لأصالة عدم ذكر المدّة بعد عدم كون النكاح الدائم والمنقطع من المتباينين ، بل هما حقيقة واحدة تختلف في بعض الخصوصيات « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قضاء )
ج - تداعي الزوجين ملكية متاع البيت :
إذا تداعى الزوجان ملكية متاع البيت ولم يعترف أحدهما أنّه تملّكه من الآخر ،
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 61 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 58 - 60 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 27 : 162 .