مع كون المتروك مندوباً » « 1 » .
وصرّح جمع من الفقهاء بعدم الفرق في استحباب الإعادة بين تركه الغسل أو الصلاة ناسياً أو عامداً ، وكذا بين تركه جاهلًا أو عالماً « 2 » ، كما أنّ ذلك ظاهر آخرين حيث أطلقوا استحباب الإعادة من دون تعرّض لسبب تركه « 3 » .
ثمّ إنّه بناءً على الإحرام الثاني هل المعتبر الإحرام الأوّل أو الثاني ؟ أقوال تفصيلها في مصطلح ( إحرام ) .
( انظر : إحرام )
10 - تدارك من أخّر إحرامه عن الميقات :
يجب على من يقصد أداء الحجّ أو العمرة ويمرّ بأحد المواقيت الخمسة التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الإحرام منه ، ولا يجوز له تجاوزه بلا إحرام إلّامن علّة . وهذا الحكم إجمالًا موضع وفاق وتسالم بين الفقهاء كافّة « 4 » .
وقد وقع البحث بينهم في حكم التارك للإحرام من الميقات ومحاذيه وحالاته من حيث كونه عن عمد أو نسيان أو عذر ، ومن حيث إمكان الرجوع وعدم إمكانه ، فلو أخّر إحرامه عن الميقات في الحجّ أو العمرة عمداً فقد حكموا بحرمته تكليفاً « 5 » ، أمّا حكم إحرامه وضعاً فقد صرّح جملة من الفقهاء بعدم صحّة إحرامه إذا أخّره حتى يعود إلى ذلك الميقات فيحرم منه « 6 » .
واستثني من ذلك موردان وقع فيهما البحث والاختلاف :
الأوّل : إذا أحرم من ميقات آخر فإنّه يصحّ عند جملة منهم « 7 » ، وخصّه بعضهم بخصوص الإحرام من الجحفة لمن تجاوز مسجد الشجرة بلا إحرام « 8 » ، وذهب بعض آخر إلى عدم الصحّة إلّابالعود إلى نفس
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 185 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 251 . جواهر الكلام 18 : 185 . العروةالوثقى 4 : 653 .
( 3 ) النهاية : 213 . المختصر النافع : 106 . التذكرة 7 : 225 . كشف الغطاء 4 : 518 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 125 .
( 5 ) التذكرة 7 : 197 . كشف اللثام 5 : 228 . جواهر الكلام 18 : 125 . العروة الوثقى 4 : 646 ، م 2 .
( 6 ) التذكرة 7 : 198 - 199 . كشف اللثام 5 : 235 . جواهر الكلام 18 : 132 . العروة الوثقى 4 : 647 - 648 ، م 3 .
( 7 ) الدروس 1 : 341 . المسالك 2 : 222 . العروة الوثقى 4 : 647 ، م 2 .
( 8 ) مناسك الحج ( السيستاني ) : 85 ، م 167 .