الحرام التسبيب بالجبر العرفي ، أو التشويق والترغيب أو التسليط « 1 » .
وصرّح بعضهم بحرمته بتقريب : أنّ تحسين الفاسق على فسقه محرّم « 2 » ، كما ورد في صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قول الزور ؟ قال : « منه قول الرجل للذي يغنّي : أحسنت » « 3 » .
فإذا حرم التحسين حرم الترغيب والتشويق بطريق أولى .
وإمّا أن يكون الترغيب إلى الواجب والمستحبّ فهذا أمر مطلوب ، وإطلاق الأمر بالمعروف يشمل ذلك بعد أن كان المرغّب يقصد إشاعة فعل الخير وصنع المعروف ، والتزام العادات الحميدة لشخص أو جماعة من المؤمنين ودلالتهم وترغيبهم على الواجب والمستحبّ « 4 » .
ويستفاد استحبابه ممّا روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « الدالّ على الخير كفاعله » « 5 » .
سادساً - قصد الترغيب في العبادة :
يستفاد من كلماتهم - في باب الداعي على العبادات - أنّ إتيان الفعل العبادي بقصد الترغيب للآخرين في الطاعة لا يوجب بطلانه .
قال السيّد الشهيد الصدر : « ليس من الرياء أن يتعبّد الإنسان أو يحسّن عبادته بدافع ترغيب الآخرين في الطاعة » « 6 » .
كما أنّ الصدقة المندوبة إذا كان الإجهار بها بقصد الترغيب للآخرين فلا إشكال فيها « 7 » .
وقد يكون قصد الترغيب في غير العبادة ، كقيام البنك بعملية القرعة بقصد تشويق زبائنه وترغيبهم على زيادة أرصدتهم لديه وترغيب الآخرين على فتح حساب عنده ، فيجوز ذلك « 8 » .
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة 4 : 346 .
( 2 ) حدود الشريعة 1 : 203 .
( 3 ) الوسائل 17 : 309 ، ب 99 ممّا يكتسب به ، ح 21 .
( 4 ) كلمة التقوى 2 : 323 .
( 5 ) الوسائل 16 : 123 - 124 ، ب 1 من الأمر والنهي ، ح 19 .
( 6 ) الفتاوى الواضحة : 140 .
( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 257 ، م 1226 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 414 ، م 13 .