دواء المريض ، وبها يدفع البلاء وقد ابرم إبراماً ، وبها يستنزل الرزق وبها يقضى الدين « 1 » .
إلى غير ذلك من المندوبات والخيرات التي حثّت الشريعة الغرّاء عليها ، كصلة الرحم والصفح عن الآخرين والتعاطف والتزاور ، وغيرها من أخلاق سامية ندب إليها الإسلام الحنيف .
3 - الترغيب في ترك المحرّمات والمكروهات :
عادة الشرع في المحرّمات الترغيب في التنزّه عن مقدّماتها ولو كانت بعيدة ؛ تحرّزاً عن الوقوع في الحرام « 2 » .
ويمكن الاستشهاد لذلك بالروايات الدالّة على ترك الشبهات ، حيث إنّ تركها مقدّمة لترك الحرام ، كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « . . . والمعاصي حمى اللَّه ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 3 » .
وفي رواية سلام بن المستنير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « قال جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . من رعى ماشيته قرب الحمى نازعته نفسه إلى أن يرعاها في الحمى ، ألا وإنّ لكلّ ملك حمى ، وأنّ حمى اللَّه عزّوجلّ محارمه . . . » « 4 » .
كما يمكن الاستشهاد بالروايات الدالّة على الثواب في ترك المحرّم .
وممّا ذكر يظهر الكلام في الترغيب في ترك المكروهات أيضاً فإنّه مطلوب قطعاً « 5 » .
خامساً - ترغيب الغير في عمل مّا :
ترغيب شخص للآخرين بارتكاب عمل وفعل ، وهو إمّا أن يكون ترغيب في الحرام ، بأن يرغّبه أن يفعل محرّماً ، فهل يكون فعل المرغّب محرّماً أم لا ؟
الظاهر من كلام السيّد الشهيد الصدر حرمة الترغيب في الحرام ، حيث قال : إنّ
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 255 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 1 : 408 .
( 3 ) الوسائل 27 : 161 ، ب 12 من صفات القاضي ، ح 27 .
( 4 ) الوسائل 27 : 169 ، ب 12 من صفات القاضي ، ح 52 .
( 5 ) مستند الشيعة 17 : 478 .