قبل ذنبه ؟ فقال : « لا بأس إذا ذكر اسم اللَّه عليه » « 1 » .
ثمّ إنّ الاستقبال يسقط في تذكية المتردّي والمرمي بالسهم والصيد مع التعذّر وعدم إمكان صرفه إلى القبلة إجماعاً « 2 » .
والظاهر أنّ المتردّي لا يختص بحيوان خاص بل يشمل جميع الحيوانات القابلة للتذكية « 3 » ؛ وذلك لإطلاق رواية الحسين ابن علوان عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن الإمام علي عليهم السلام قال : « أيّما إنسيّة تردّت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليها ، ويسمّي اللَّه عليها وتؤكل » « 4 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : تذكية ، ذباحة )
ج - ضمان المتردّي في بئر :
لو حفر شخص بئراً في طريق الغير ، فتردّى فيها إنسان فللمسألة - بحسب تعدّد الأسباب أو وقوعها في ملكه أو غير ذلك - صور نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
الأولى : إذا تعدّدت الأسباب وكان أحدهما متعدّياً دون الآخر - كما إذا حفر في ملكه ، ووضع الثاني حجراً عنده فعثر صاحب الدار أو غيره به فسقط في البئر ، فلا إشكال في ضمان المتعدّي ؛ لاستناد الإتلاف إليه .
قال العلّامة الحلّي : « لو تعدّد السبب فالضمان على المتقدّم منهما إن ترتّبا ، كما لو حفر شخص بئراً في محلّ عدواناً ووضع آخر حجراً فيه فتعثّر إنسان بالحجر فوقع في البئر ، فالضمان على واضع الحجر » « 5 » .
وأمّا مع تساويهما في العدوان فالضمان يقع على المتقدّم منهما كما صرّح به بعضهم ، ومع اتّحادهما في الزمان فيشتركان في الضمان .
قال الشهيد الثاني : « إن اتّفقا في وقت واحد اشتركا في الضمان ؛ لعدم الترجيح ، وإن تعاقبا فالضمان على المتقدّم في التأثير ؛ لاشتغاله بالضمان أوّلًا فكان أولى ، وهو سبب السبب فيجب وجود
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 21 ، ب 10 من الذبائح ، ح 6 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 160 . كلمة التقوى 6 : 316 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 324 ، 327 .
( 4 ) الوسائل 24 : 21 ، ب 10 من الذبائح ، ح 8 .
( 5 ) التذكرة 19 : 162 .