الذي يجتمع مع الوجوب ، فإذا كان المتردّي نفساً محترمة وجب قطع الصلاة « 1 » .
قال الشهيد الثاني : « المراد بالجواز هاهنا معناه الأعم المشترك بين ما عدا الحرام ، وقد استعمل المشترك هنا في معانيه ، إمّا حقيقة أو مجازاً على الخلاف ، فإنّ قطعها لحفظ الصبي المتردّي إذا كان محترماً واجب » « 2 » .
ويدلّ على ذلك ما روي عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي صلوات اللَّه عليهم أنّه قال في الرجل يصلّي فيرى الطفل يحبو إلى النار ليقع فيها ، أو إلى السطح ليسقط منه ، أو يرى الشاة تدخل البيت لتفسد شيئاً ، أو نحو هذا : « إنّه لا بأس أن يمشي إلى ذلك منحرفاً ، ولا ينصرف وجهه من القبلة فيدرأ عن وجهه ذلك ، ويبني على صلاته ، [ ولا يقطع ذلك صلاته ] وإن كان ذلك بحيث لا يتهيّأ له معه إلّاقطع الصلاة قطعها ثمّ ابتدأ الصلاة » « 3 » .
( انظر : صلاة )
2 - التردّي بمعنى لبس الرداء :
يستحبّ للإمام الذي يخطب بالناس في صلاة العيد أو الجمعة التردّي ببرد يمني « 4 » أو عدني « 5 » .
قال الشيخ الطوسي : « ويستحبّ له [ الإمام ] أن . . . يتردّى ببرد يمني أو عدني » « 6 » .
ويدلّ عليه ما رواه سماعة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردّى ببرد يمنيّة أو عدني . . . » « 7 » .
( انظر : رداء )
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 166 . المختصر النافع : 34 . الدروس 1 : 186 . المدارك 3 : 477 . جواهر الكلام 11 : 122 . فقه الصادق 5 : 139 .
( 2 ) المسالك 1 : 232 .
( 3 ) المستدرك 5 : 425 ، ب 20 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) مصباح المتهجّد : 654 . المهذّب 1 : 103 . الوسيلة : 104 . الشرائع 1 : 99 . نهاية الإحكام 2 : 41 . الغنائم 2 : 54 . تحرير الوسيلة 1 : 214 ، م 14 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 209 ، م 1038 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 214 ، م 14 .
( 6 ) النهاية : 105 - 106 .
( 7 ) الوسائل 7 : 341 ، ب 24 من صلاة الجمعة ، ح 1 .