5 - الترحّم على غير المسلم :
ذكر السيّد المرتضى أنّه : « لا يجوز الاستغفار ولا الترحّم على الكفّار وإن كانوا أقارب ؛ لأنّ اللَّه تعالى قد قطع على عقاب الكفّار ، وأنّه لا شفاعة فيهم ، ولا يجوز أن نسأل فعل ما علمنا وقطعنا على أنّه لا يفعله » « 1 » .
ومثله قال ابن البرّاج « 2 » .
كما أنّه لا يجوز الترحّم على من كان عدواً للَّهتعالى « 3 » .
نعم ، يجوز الدعاء للمستضعف « 4 » .
وأصل هذا الموضوع يرجع إلى مسألة الاستغفار حيث دلّت النصوص على تحريمه هنا .
وقد ذكر المحقّق النجفي أنّه لا يجوز الترحّم على ناصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام ولا المنافق « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : استغفار )
رابعاً - دلالة الترحّم والترضي عند علماء الرجال :
وقع الكلام بين علماء الرجال والجرح والتعديل في وثاقة بعض الرواة حيث لم يرد في حقّهم مدح يوجب الوثاقة ، لكن ترحّم عليهم أو ترضّى عنهم الإمام عليه السلام أو بعض الأعاظم ، فهل يوجب ذلك مدحاً وتوثيقاً لهؤلاء الرواة أم لا ؟ صرّح بعض الرجاليين بأنّه يوجب مدحاً معتدّاً به « 6 » لذلك الراوي ويكشف عن جلالته « 7 » . قال الوحيد البهبهاني : « ( ومنها ) : ذكر الجليل شخصاً مترضّياً أو مترحّماً عليه ، وغير خفي حسن ذلك الشخص بل جلالته » « 8 » .
وأضاف المامقاني : « بل ربما يبلغ ذلك - بسبب تكثّر الأمارات وتراكم الظنون -
هامش
( 1 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 289 .
( 2 ) جواهر الفقه : 262 .
( 3 ) خلاصة العبقات 9 : 213 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 89 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 88 .
( 6 ) مقباس الهداية 2 : 130 .
( 7 ) انظر : طرائف المقال 2 : 265 .
( 8 ) الفوائد الرجالية ( الوحيد البهبهاني ) : 53 .