قال اللَّه سبحانه وتعالى :
« وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ »
« 1 » .
وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام في رواية أبي ولّاد الحنّاط ذيل الآية : « . . . لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلّابرحمة ورقّة . . . » « 2 » .
وقال المحقّق الأردبيلي : هي إشارة إلى « استعمال ما أمكن من الرفق ، والتذلّل ، والرحمة ، والشفقة » « 3 » .
كما ورد في صلاة الولد لوالديه - وهي ركعتان - : « يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وعشرين مرّة :
« رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً »
« 4 » ، فإذا فرغ سجد ، ويقولها عشرة أخرى » « 5 » .
ثمّ إنّه بعد منزلة الوالدين يترحّم على من له حقّ عليه كمشايخه وأساتذته ، ثمّ أرحامه وأصدقائه ، وهكذا .
قال الشهيد الثاني في معرض ذكر آداب التلميذ مع أستاذه : « الثامن : تعظيم حرمته في نفسه . . . ويتعاهد زيارة قبره والاستغفار له ، والترحّم عليه » « 6 » .
4 - الترحّم على الصغار والضعفاء والأيتام وأهل البلاء :
حثّت الأخبار على الترحّم على الصغار والضعفاء والأيتام وأهل البلاء ؛ بمعنى الشفقة عليهم والرحمة لهم ، والصدقة عليهم ، فقد ورد في خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخر شعبان : « . . . وارحموا صغاركم . . . » « 7 » .
كما ورد في الحديث : « . . . وارحموا الأرملة واليتيم . . . » « 8 » .
وفي قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . فاحمدوا اللَّه على العافية ، وارحموا أهل البلاء » « 9 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 24 .
( 2 ) المستدرك 15 : 173 - 174 ، ب 68 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 358 .
( 4 ) الإسراء : 24 .
( 5 ) مكارم الأخلاق 2 : 126 . المستدرك 2 : 113 ، ب 20 من الاحتضار ، ذيل الحديث 6 ، وفيه : « عشر » بدل « عشرة » .
( 6 ) منية المريد : 245 .
( 7 ) الوسائل 10 : 313 ، ب 18 من أحكام شهر رمضان ، ح 20 .
( 8 ) البحار 78 : 9 ، ح 66 .
( 9 ) المستدرك 5 : 311 ، ب 20 من الذكر ، ح 11 .