القلب والمقتضية للإشفاق والرحمة « 1 » .
3 - التبريك :
وهو الدعاء للإنسان أو غيره بالبركة « 2 » ، كما ورد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( وبارك على محمّد وآل محمّد ) ؛ أي أثبت لهم وأدم لهم ما أعطيتهم من التشريف والكرامة « 3 » .
وكالمروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غير الإنسان : « اللّهمّ بارك لنا في الخبز » « 4 » .
فالتبريك والترحّم يشتركان في الدعاء ، لكن جهة كلّ منهما مختلفة عن الآخر .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المتعلّقة بالترحّم في موارد كثيرة في الصلاة وغيرها ، ونحن نذكر أهمّها - إجمالًا - فيما يلي :
1 - الترحّم في الصلاة :
ورد الترحّم في الصلاة في موارد متعدّدة :
منها : الترحّم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التسليم حيث يستحبّ أن يقول المصلّي : ( السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) « 5 » .
ومنها : ما ورد في كيفية سجدة السهو من القول : ( بسم اللَّه وباللَّه ، السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ) « 6 » .
ومنها : أولويّة الدعاء بالترحّم على محمّد وآل محمّد عقيب التكبيرة الثانية في صلاة الميّت ، فيقول المصلّي : ( اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ) « 7 » .
ومنها : اعتبار وجوب الدعاء بالغفران بعد التكبيرة الرابعة في هذه الصلاة بقوله : ( اللّهمّ اغفر لهذا الميّت ) كما صرّح به
هامش
( 1 ) انظر : التحقيق في كلمات القرآن 2 : 298 .
( 2 ) لسان العرب 1 : 386 - 387 .
( 3 ) تاج العروس 7 : 105 .
( 4 ) الوسائل 24 : 323 ، ب 42 من آداب المائدة ، ح 6 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 7 : 74 .
( 6 ) العروة الوثقى 3 : 301 ، م 7 .
( 7 ) المقنع : 64 . الرياض 4 : 160 . جواهر الكلام 10 : 256 . العروة الوثقى 2 : 96 .