عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم » « 1 » .
ومن هنا جزم الفقهاء بحرمة الترجيع في الأذان إذا بلغ حدّ الغناء « 2 » .
( انظر : غناء )
ترجيل
( انظر : تسريح )
ترحّم
أوّلًا - التعريف :
الترحّم : طلب الرحمة ، وهي الرقّة والتعطّف والمغفرة « 3 » والتحنّن ، تقول : ترحّم عليه ، أي دعا له بالرحمة « 4 » بقوله : رحمه اللَّه « 5 » . ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام فإنّها بمعنى الرحمة .
قال اللَّه عزّوجلّ :
« وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ »
« 6 » ؛ أي أوصى بعضهم بعضاً برحمة الضعيف والتعطّف عليه « 7 » .
فالرحمة بمعنى الرقّة بالنسبة إلى الغير توجب الإحسان في حقّ المترحّم عليه .
وأمّا الرحمة من اللَّه تعالى في حقّ العباد فهي ليست إلّاالإحسان المجرّد عن الرقّة ؛ ولذا روي : أنّ الرحمة من اللَّه إنعام وإفضال ، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف « 8 » .
ويستعمل عند الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الويح :
اسم فعل بمعنى الترحّم والتوجّع ، وهو كلمة رحمة « 9 » تقال لكلّ من وقع في بلية يُرْحَم ويُدعى له بالتخلّص منها « 10 » . وعلى هذا فهو مرادف للترحّم . وربما أتى موصولًا بكلمة ( ما ) فيقال : ويحما « 11 » . وضدّه ويل ، وهو كلمة عذاب « 12 » .
2 - الرقّة :
وهي بمعنى الرحمة « 13 » ، إلّا أنّ الرحمة فعل الراحم ، والرقّة تكون في القلب ، فتجعل الرقّة سبب الرحمة « 14 » أو عنواناً مصاحباً له .
والتحنّن أصله الرقّة المخصوصة في
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 210 ، ب 24 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 295 .
( 3 ) الصحاح 5 : 1929 . لسان العرب 5 : 173 .
( 4 ) لسان العرب 5 : 173 .
( 5 ) معجم لغة الفقهاء : 128 .
( 6 ) البلد : 17 .
( 7 ) العين 3 : 224 . لسان العرب 5 : 173 .
( 8 ) المفردات : 347 .
( 9 ) العين 3 : 319 .
( 10 ) لسان العرب 15 : 421 .
( 11 ) العين 3 : 319 .
( 12 ) الصحاح 1 : 417 .
( 13 ) لسان العرب 5 : 287 .
( 14 ) معجم الفروق اللغوية : 259 .